(وَأول نِصَاب الْبَقر ثَلَاثُونَ فَيجب فِيهِ) أَي النّصاب (تبيع) ابْن سنة سمي بذلك لِأَنَّهُ يتبع أمه فِي المرعى (وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة) لَهَا سنتَانِ سميت بذلك لتكامل أسنانها وَذَلِكَ لما روى التِّرْمِذِيّ وَغَيره عَن معَاذ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى الْيمن فَأمرنِي أَن آخذ من كل أَرْبَعِينَ بقرة مُسِنَّة وَمن كل ثَلَاثِينَ تبيعا وَصَححهُ الْحَاكِم وَغَيره
وَالْبَقَرَة تقال للذّكر وَالْأُنْثَى وَلَو أخرج بدل المسنة تبيعين أَجزَأَهُ على الْمَذْهَب (وعَلى هَذَا) الحكم (أبدا فقس) عِنْد الزِّيَادَة فَفِي سِتِّينَ تبيعان وَفِي سبعين تبيع ومسنة وَفِي ثَمَانِينَ مسنتان وَفِي تسعين ثَلَاثَة أتبعة وَفِي مائَة مُسِنَّة وتبيعان وَفِي مائَة وَعشرَة مسنتان وتبيع وَفِي مائَة وَعشْرين ثَلَاث مسنات أَو أَرْبَعَة أتبعة
[ ١ / ٢١٦ ]
تَنْبِيه قد تلخص أَن الْفَرْض بعد الْأَرْبَعين لَا يتَغَيَّر إِلَّا بِزِيَادَة عشْرين ثمَّ يتَغَيَّر بِزِيَادَة كل عشرَة وَفِي مائَة وَعشْرين يتَّفق فرضان وَإِذا اتّفق فِي إبل أَو بقر فرضان فِي نِصَاب وَاحِد وَجب فيهمَا الأغبط مِنْهُمَا وَهُوَ الأنفع للمستحقين فَفِي مِائَتي بعير أَو مائَة وَعشْرين بقرة يجب فيهمَا الأغبط من أَربع حقاق وَخمْس بَنَات لبون وَثَلَاث مسنات وَأَرْبَعَة أتبعة إِن وجدا بِمَالِه بِصفة الْإِجْزَاء لِأَن كلا مِنْهُمَا فَرضهَا فَإِذا اجْتمعَا روعي مَا فِيهِ حَظّ الْمُسْتَحقّين إِذْ لَا مشقة فِي تَحْصِيله وأجزأه غير الأغبط بِلَا تَقْصِير من الْمَالِك أَو السَّاعِي للْعُذْر وجبر التَّفَاوُت لنَقص حق الْمُسْتَحقّين بِنَقْد الْبَلَد أَو جُزْء من الأغبط أما مَعَ التَّقْصِير من الْمَالِك بِأَن دلّس أَو من السَّاعِي بِأَن لم يجْتَهد وَإِن ظن أَنه الأغبط فَلَا يجزىء للتقصيد وَإِن وجد أَحدهمَا بِمَالِه أَخذ وَإِن وجد شَيْء من الآخر إِذْ النَّاقِص كَالْمَعْدُومِ وَإِن لم يُوجد أَو أَحدهمَا بِمَالِه بِصفة الْإِجْزَاء فَلهُ تَحْصِيل مَا شَاءَ مِنْهُمَا كلا أَو بَعْضًا مِنْهُمَا بشرَاء أَو غَيره وَلَو غير أغبط لما فِي تعْيين الأغبط من الْمَشَقَّة فِي تَحْصِيله
تَتِمَّة لمن عدم وَاجِبا من الْإِبِل وَلَو جَذَعَة فِي مَاله أَن يصعد دَرَجَة وَيَأْخُذ جبرانا وَإِبِله سليمَة أَو ينزل دَرَجَة وَيُعْطِي الْجبرَان كَمَا جَاءَ ذَلِك فِي خبر أنس فالخيرة فِي الصعُود وَالنُّزُول للْمَالِك لِأَنَّهُمَا شرعا تَخْفِيفًا عَلَيْهِ والجبران شَاتَان بِالصّفةِ أَو عشرُون درهما نقرة خَالِصَة بخيرة الدَّافِع ساعيا كَانَ أَو مَالِكًا وَله صعُود دَرَجَتَيْنِ فَأكْثر ونزول دَرَجَتَيْنِ فَأكْثر مَعَ تعدد الْجبرَان هَذَا عِنْد عدم الْقُرْبَى فِي جِهَة المخرجة
وَلَا يَتَبَعَّض جبران فَلَا تجزىء شَاة وَعشرَة دَرَاهِم بجبران وَاحِد إِلَّا لمَالِك رَضِي بذلك لِأَن الْجبرَان حَقه فَلهُ إِسْقَاطه أما الجبرانان فَيجوز تبعيضهما فيجزىء شَاتَان وَعِشْرُونَ درهما لجبرانين كالكفارتين وَلَا جبران فِي غير الْإِبِل من بقر أَو غنم