(وَأول نِصَاب الْغنم أَرْبَعُونَ) شَاة (وفيهَا شَاة جَذَعَة من الضَّأْن) بِالْهَمْز وَتَركه لَهَا سنة (أَو ثنية من الْمعز) بِفَتْح الْعين لَهَا سنتَانِ (وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين شَاتَان وَفِي مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَة ثَلَاث شِيَاه وَفِي أَرْبَعمِائَة أَربع شِيَاه ثمَّ فِي كل مائَة شَاة) لحَدِيث أنس فِي ذَلِك رَوَاهُ البُخَارِيّ
وَنقل الشَّافِعِي أَن أهل الْعلم لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِك
وَلَو تَفَرَّقت مَاشِيَة الْمَالِك فِي أَمَاكِن فَهِيَ كَالَّتِي فِي مَكَان وَاحِد حَتَّى لَو ملك أَرْبَعِينَ شَاة فِي بلدين لَزِمته الزَّكَاة وَلَو ملك ثَمَانِينَ فِي بلدين فِي كل بلد أَرْبَعُونَ لَا يلْزمه إِلَّا شَاة وَاحِدَة وَإِن بَعدت الْمسَافَة بَينهمَا خلافًا للْإِمَام أَحْمد فَإِنَّهُ يلْزمه عِنْده عِنْد التباعد شَاتَان
تَتِمَّة يجزىء فِي إِخْرَاج الزَّكَاة نوع عَن نوع آخر كضأن عَن معز وَعَكسه من الْغنم وأرحبية عَن مهرية وَعَكسه من الْإِبِل وعراب عَن جواميس وَعَكسه من الْبَقر برعاية الْقيمَة فَفِي ثَلَاثِينَ عَنْزًا وَهِي أُنْثَى الْمعز وَعشر نعجات من الضَّأْن عنز أَو نعجة بِقِيمَة ثَلَاثَة أَربَاع عنز وَربع نعجة وَفِي عكس ذَلِك عَكسه وَلَا يُؤْخَذ نَاقص من ذكر ومعيب وصغير إِلَّا من مثله فِي غير مَا مر من جَوَاز أَخذ ابْن اللَّبُون أَو ألحق أَو الذّكر من الشياه فِي الْإِبِل أَو التبيع فِي الْبَقر فَإِن اخْتلف مَاله نقصا وكمالا واتحد نوعا أخرج كَامِلا برعاية الْقيمَة وَإِن لم يوف تمم بناقص وَلَا يُؤْخَذ خِيَار كحامل وأكولة وَهِي المسمنة للْأَكْل وربي وَهِي الحديثة الْعَهْد بالنتاج بِأَن يمْضِي لَهَا من وِلَادَتهَا نصف شهر كَمَا قَالَه الْأَزْهَرِي أَو شَهْرَان كَمَا نَقله الْجَوْهَرِي إِلَّا بِرِضا مَالِكهَا بأخذها
نعم إِن كَانَت كلهَا
[ ١ / ٢١٧ ]
خيارا أَخذ الْخِيَار مِنْهَا إِلَّا الْحَوَامِل فَلَا تُؤْخَذ مِنْهَا حَامِل كَمَا نَقله الإِمَام وَاسْتَحْسنهُ وَتُؤْخَذ زَكَاة سَائِمَة عِنْد وُرُودهَا مَاء لِأَنَّهَا أقرب إِلَى الضَّبْط حِينَئِذٍ فَلَا يكلفهم السَّاعِي ردهَا إِلَى الْبَلَد كَمَا لَا يلْزمه أَن يتبع المراعي فَإِن لم ترد المَاء بِأَن اكتفت بالكلأ وَقت الرّبيع فَعِنْدَ بيُوت أَهلهَا وأفنيتهم وَيصدق مخرجها فِي عَددهَا إِن كَانَ ثِقَة والا فتعد والأسهل عدهَا عِنْد مضيق تمر بِهِ وَاحِدَة وَاحِدَة وبيد كل من الْمَالِك والساعي أَو نائبهما قضيب يشيران بِهِ إِلَى كل وَاحِدَة أَو يصيبان بِهِ ظهرهَا لِأَن ذَلِك أبعد عَن الْغَلَط فَإِن اخْتلفَا بعد الْعد وَكَانَ الْوَاجِب يخْتَلف بِهِ أعادا الْعد