بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله الدَّاعِي إِلَى طَاعَته والموفق لهدايته الَّذِي أَمر عباده بِعِبَادَتِهِ وَبَين لَهُم أَحْكَام شَرِيعَته وَصلى الله عبى مُحَمَّد النَّبِي وعَلى آله وصحابته هَذَا كتاب اختصرته من مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ تَقْرِيبًا لعلمه وتسهيلا لتعلمه ليمكون للْعَالم تذكرة وللمتعلم تبصرة وَأَنا أسأَل الله تَعَالَى تَوْفِيقًا لما توخيته وعونا على مَا نويته وَهُوَ حسبي وَنعم الْوَكِيل
كتاب الطَّهَارَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وأنزلنا من السَّمَاء مَاء طهُورا﴾ فَخص المَاء الطَّاهِر بالتطهير فَكل مَا نزل من السَّمَاء أَو نبع من الأَرْض طَاهِر مطهر وَإِن سخن أَو أجن وَمَا حمي بالشمس فِي الْأَوَانِي مَكْرُوه وَإِن طهر
[ ١٩ ]
وكل مَا اعتصر من شجر أَو ثَمَر أَو ورق لَا يجوز أَن يتَطَهَّر بِهِ من حدث وَلَا نجس وَإِذا اخْتَلَط بِالْمَاءِ مذرور كالزعفران أَو مَائِع كالخل فَهُوَ مطهر مَا لم يتَغَيَّر فَإِن تغير لم يطهر حَدثا وَلَا نجسا وَإِذا تغير المَاء بِمَا لَا يَخْلُو عَنهُ غَالِبا من طين أَو من الْخشب أَو ورق شجر كَانَ على تَطْهِيره وَكَذَلِكَ لَة تغير بالدهنن لتيمزه وَإِذا اسْتعْمل المَاء فِي طَهَارَة من حدث أَو نجس لم يجز أَن يسْتَعْمل ثَانِيَة فِي حدث وَلَا نجس وَأي نَجَاسَة وَقعت فِي المَاء فيرته صَار بهَا نجسا وَلَا ينجس إِن لم يتَغَيَّر وَكَانَ قُلَّتَيْنِ قدرهما خَمْسمِائَة رَطْل بالعراقي وينجس إِن كَانَ دونهمَا