كتاب الْحِوَالَة إِذا كَانَ على رجل دين فأحال بِهِ على رجل لَهُ عَلَيْهِ مثله صحت الْحِوَالَة إِذا قبلهَا صَاحب الدّين وَلَيْسَ قبُول الْمحَال عَلَيْهِ مُعْتَبرا وَيبرأ الْمُحِيل بهَا من الدّين وَلَا يرجع بهَا صَاحب الدّين إِن أفلس الْمحَال عَلَيْهِ أَو جحد وَلَا يجو إِذا كَانَ الدّين دَرَاهِم أَن يحيله بِدَنَانِير وَلَا إِذا كَانَ دَنَانِير أَن يحيله بِدَرَاهِم وَلَا على من لَا شَيْء عَلَيْهِ أَن يكون ضمانا وَيجوز للمحال عَلَيْهِ أَن يحِيل صَاحب الْحِوَالَة بِدِينِهِ على ثَان ويحيل الثَّانِي بهَا على الثَّالِث فَينْتَقل الدّين إِلَى ذمَّة الْأَخير وَيُؤْخَذ بهَا وَحده
بَاب الشّركَة وَالشَّرِكَة الصَّحِيحَة أَن يخرج كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ من ناض الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير دون الْعرُوض مثل مَال صَاحبه جِنْسا ونوعا ويخاطانه فَإِن تساوى المالان فِي الْقدر بعد تساويهما فِي الْجِنْس وَالنَّوْع وَأذن كل وَاحِد مِنْهُمَا لصاحه أَن يتجر بِالْمَالِ فِيمَا رَآهُ ليَكُون الرِّبْح بَينهمَا فَهِيَ شركَة الْعَنَان الْمُتَّفق على جَوَازهَا
[ ١٠٧ ]
فَإِن تفاضلا فِي المَال فَأخْرج أَحدهمَا ألفا وَالْآخر أَلفَيْنِ ليَكُون الرِّبْح بَينهمَا على قدر الْمَالَيْنِ جَازَ وَلَو شرطا التَّسَاوِي فِي الرِّبْح مَعَ التَّفَاضُل فِي المَال أَو التَّفَاضُل فِي الرِّبْح مَعَ التَّسَاوِي فِي المَال أَو أَن يمون الخسران على أَحدهمَا لم يجز وَلَا تصح شركَة الْعرُوض بِأَن يَبِيع كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف عرضه بِنصْف عرض صَاحبه أَو بِثمن يتقاصان بِهِ فيصيرا حِينَئِذٍ شَرِيكَيْنِ فِي العرضين وَلَا تصح شركَة الْأَبدَان وَلَا شركَة الجاه وَلَا شركَة الْمُفَاوضَة وَلكُل
[ ١٠٨ ]