(مسألة)
الإفطار بغير الوطء لا يوجب الكفارة عندنا.
وعندهم: يوجب إذا كان بجنس ما يتغذى به أو يتداوى به.
لنا:
إنه بالأكل والشرب تارك للصوم في باقي النهار فلا تجب عليه الكفارة.
دليله: إذا ترك الصوم في كل النهار بأن لم ينو الصوم أصلًا، أو نلخص العبارة فنقول:
لم يوجد منه إلا ترك الصوم فلا شيء عليه، كما تركه ابتداء، وهذا لأن ترك بعض الصوم لو كان يوجب عليه الكفارة لكان تركه بالإيجاب أولى.
[ ٢ / ١٥٩ ]
ثم الدليل على أنه بالأكل والشرب تارك الصوم، أن حقيقة الصوم هو الكف عن الجنس الأكل والشرب فحسب، لأن الصوم عبادة كف عن قضاء شهوة معتاد فعلها، لأن وصف الابتلاء وصف لازم للعبادة لا يجوز أن تخلو عنه بحال، وإنما يتحقق الابتلاء بالخطاب بالكف عن قضاء شهوة مألوفة معتادة، فأما ترك غير المألوف والمعتاد فيه ابتلاء فيه، فإنه سهل تركه والابتلاء إنما يوجد بترك ما يشق تركه، كما يوجد بفعل ما يشق فعله، وإذا ثبت هذا الأصل فنقول:
شهوة البطن في الأكل والشرب شهوة مألوفة معتادة في زمان الصوم وهو النهار فيوجد معنى العبادة في الخطاب بالكف عن قضاء هذه الشهوة، والصوم عبادة كف عن قضاء الشهوة فإذا وجد معنى العبادة في هذا الكف صح.
قولنا: «إن الكف عبادة كف عن قضاء هذه الشهوة فإذا أقدم عليه فيكون تارك فعل الصوم، لأن الصوم هو نفس الكف فإذا لم يكف فقد تركه، وترك الصوم لا يوجب الكفارة كما في الابتداء.
فأما الوطء فهو محظور الصوم وفعله بمواقعة/ محظورة فيه وتركه اجتناب محظور بسبب عبادة، لا أنه نفس العبادة، لما بينا أن الصوم عبادة كف عن قضاء الشهوة فيقتضي الكف عن شهوة معتادة مألوفة ليوجد معنى الابتلاء الذي هو وصف العبادة على سبيل اللزوم، والوطء بالنهار غير المعتاد ولا مألوف، لأنه وقت الاشتغال بالأعمال والتصرفات، ولا يوجد ابتلاء في الخطاب بالكف عنه في زمان النهار فلم يصح أن تكون نفسه عبادة، نعم، يجوز أن يكون محظور الصوم كما يكون محظور الحج، ومحظور الاعتكاف وإن كانت حقيقة الاعتكاف بغيره من اللبث في المسجد، والأفعال المعهودة المعروفة، لكن كان الوطء محظور العبادتين،
[ ٢ / ١٦٠ ]
كذلك ههنا الوطء محظور الصوم، وإذا ثبت أنه محظور الصوم فلم يكن بفعله تاركًا للصوم بل كان جانبًا على الصوم بمواقعة المحظور بسبب مؤثر فاستقام إيجاب الكفارة، كما تجب الكفارة بمواقعة المحظورات في الحج، لأن مواقعة المحظور سبب في إيجاب العقوبة.
ألا ترى أن فساد الصوم بالوطء كان على وجه العقوبة، فكذلك الكفارة وجبت على طريق العقوبة.
وأما حجتهم:
قالوا: إفطار كامل فيوجب الكفارة، كما إذا كان بالوطء، وهذا لأن الواجب كفارة الفطر، بدليل أنه يضاف إليه، والأصل أن الحكم إذا أضيف إلى الشيء يكون سببًا له مثل كفارة القتل وكفارة الظهار، وكفارة اليمين على أصلكم، وزكاة المال، وغير هذا من الإضافات.
ولأن الفطر جناية على الصوم بتفويت ركنه فيصلح موجبًا للكفارة إلا أنه يكون بجهة التعدي على الكمال ليصلح موجبًا للعقوبة.
قالوا: ولا يجوز أن يقال إن الكفارة واجب الوطء، لأنه لو وطئ ناسيًا للصوم وتصور إذا زنا ناسيًا بامرأة لم تجب عليه الكفارة وإن وجد الوطء لعدم الفطر، ولو وطئ امرأته أو مملوكته وجبت الكفارة وإن استوفى هنا بضع مملوكة لوجود الفطر، فدل أن الكفارة كفارة الفطر، وهذا ثبت هذا فنقول: الفطر بالأكل والشرب مثل الفطر بالوطء، لأن الصوم عبادة كف عن قضاء الشهوة والشهوة شهوتان: شهوة بطن، وشهوة فرج، وهما شهوتان مركبتان في العبد جبلة وخلقة فلابد من قضائهما على المعتاد، وقضاء أحدهما بالوطء، والأخرى بالأكل والشرب، والصوم عبادة كف عنهما.
قالوا: ولهذا تناول نص الكتاب كل واحد منهما تحليلًا وتحريمًا
[ ٢ / ١٦١ ]
بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾، فهذا من الوطء، ثم قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾، ثم قال: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾.
أي الكف عن هاتين الشهوتين إلى زمان الليل فجعل هذين هو المقصود بالصوم في الكف فثبت نصًا ومعقولًا أن ركن الصوم هو الكف عن قضاء هاتين الشهوتين، وفعل كل واحد منهما تفويت لركن الصوم، فإذا وجبت الكفارة في أحدهما وجبت في الآخر.
يدل عليه: أن الجناية كملت في كل واحد من الفعلين فإن كمال الجناية متفق عليه في الوطء من حيث أنه جناية بتفويت ركن الصوم وهذا المعنى بعينه موجود في الأكل والشرب فتكمل الجناية أيضًا، وإذا كملت الجناية وجبت الكفارة.
قالوا: بل جانب الأكل والشرب أرجح، لأن تأدى الصوم بترك الأكل والشرب فوق تأديه بترك الوطء لما ذكرتم أن الصوم اختص بزمان الأكل والشرب عادة ولم يختص بزمان الوطء عادة، ولأن الصوم عبادة صبر، والصبر عن الأكل والشرب أشق من الصبر عن الوطء، فإن الإنسان يصبر عن الوطء دهرًا ولا يصبر عن الأكل والشرب يومين، وإذا كان أشق فيكون الثواب بالصبر عنه أكثر وعلى مقابلته يكون العقاب بالإقدام عليه أكثر، لأن الثواب مقابل العقاب بدليل قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾، وقال تعالى:
[ ٢ / ١٦٢ ]
﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ ..﴾. وإذا كان العقاب بالإقدام على الأكل والشرب أكثر كان بإيجاب الكفارة أولى، فهذا إيجاب الكفارة بالأكل والشرب من حيث الاستدلال لا من حيث القياس الأكل والشرب على الوطء، لأن الكفارات لا يجوز إثباتها بالقياس، لكن يجوز بطريق الاستدلال بالنص، وهذا من هذا النمط، وهو مثل تحريم التأفيف يكون تحريمًا للشتم والضرب استدلالًا أو فحوى خطاب ولا يكون تحريمًا من حيث القياس.
قالوا: «وأما قول بعضكم إن الصبر عن الوطء عند هيجان الشهوة يصعب ما لا يصعب الصبر عن الأكل والشرب عند هيجان الجوع»، فليس بشيء، لأن على المعتاد المعروف يكون الصبر عن الوطء أسهل من الصبر عن الأكل والشرب/ والذي صورتم صورة نادرة، والصورة النادرة لا تعتبر، بل تعارض المعتاد الغالب من حالات الناس وأمورهم.
قالوا: وأما قولهم: «إن الوطء محظور الصوم، والأكل والشرب نقيض الصوم». ليس كذلك بل كان كل واحد منهما نقيض الصوم على ما سبق، وكما إنه يوجد الابتلاء بترك الأكل والشرب في النهار يوجد الابتلاء بترك الوطء فيه إلا أن الابتلاء في هذه الصورة ربما يكون أخف من الابتلاء في تلك الصورة.
يبينه: أن خطاب الشارع في الكل على وجه واحد لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، فكيف يجوز أن تميز التمييز الذي قلتم مع اتحاد الخطاب؟
[ ٢ / ١٦٣ ]
ثم قالوا: إن سلمنا أنه محظور الصوم والآخر نقيض الصوم لكن الجناية بهما واحد، فإذا جاز أن تجب الكفارة بارتكاب محظور الصوم جاز أن تجب بارتكاب نقيضه، لأن كل واحد منهما سبب لتفويت الصوم على وجه واحد، والجماعة في تفويت الصوم، وكما يوجد ترك الصوم ولا كفارة وذلك في الابتلاء فقد توجد مواقعة المحظور ولا كفارة، وذلك بالغيبة والوطء فيما دون الفرج.
وقد ألزموا مسألة المرتدة على ترك الصوم في الابتداء فإن ترك الإسلام من المرأة في الابتداء لا يوجب القتل وفي الدوام يوجب القتل على أصلكم.
قالوا: «وأما قول مشايخكم: إن الوطء متغلظ في نفسه فيمتاز عن غيره في الحكم»، فليس بشيء، لأن العبرة بالسبب الحاظر، والسبب الحاظر للكل واحد، وإذا اتحد السبب لابد أن يتحد الحظر، وإذا اتحد الحظر اتحدت الجناية، لأن الفعل صار جناية من حيث الحظرية.
قالوا: وأما الوطء في ملك الغير والتناول من ملك الغير إنما افترقنا في وجوب الحد، لأن الحد يندرئ بالشبهات، والزنا محرم لعينه فخلا من الشبهة، والأكل والشرب محرمان لا لعينهما بل لغيرهما وهو حق المالك، ألا ترى أنه إذا سقط حقه بالإذن أبيح، والوطء لا يباح وإن أذن المالك فيه.
قالوا: وأما الإحرام فإنما امتاز الوطء فيه عن غيره من المحظورات، لأن التحريم لمكان الارتفاق والاستمتاع، والارتفاق بالوطء أكثر منه بفعل سائر المحظورات.
[ ٢ / ١٦٤ ]
وأما ههنا فإن قضاء الشهوة بالأكل أو الشرب مثل قضاء الشهوة بالوطء بل أكثر.
قالوا: «قولكم: إن اللذة في الوطء أكثر منها في الأكل والشرب».
فليس بشيء، بل اللذة عند الجوع الصادق والعطش الصادق لا يكون دون اللذة عند شدة الشبق بالوطء، لأنه إن كانت اللذة هناك أكثر فالارتفاق ههنا أكثر، لأن قوام الحياة يحصل بهذا دون الوطء.
قالوا: «وقولكم: إن الأكل لا يخلو عن شبهة لوجود بعض ما لو لوجد كله أباح بخلاف الوطء».
كلام في نهاية الضعف، لأن المبيح هو الضرورة، والضرورة تخوف الهلاك، ولا يتصور وجود خوف منها.
يدل عليه: أنه لو سرق طعامًا ليأكله يجب عليه القطع عندكم، ولو أخذ على هذه الصورة بالضرورة أبيح له ذلك، ومع ذلك لم يحكم بوجود شبهة في الصورة الأولى.
الجواب:
أما قوله: «إفطار كامل».
قلنا: في اللفظ خلل، لأن الفطر إنما يصح وصفه بالكمال إذا كان يصح وصفه بالنقصان، والفطر في نفسه عبارة عن فوات الصوم بفعل من الصائم، والشيء إذا فات ففواته على وجه واحد لا يصح، يجوز أن يوصف بالكمال تارة وبالنقصان أخرى، وهذا كالأفعال الحسية متى وقعت يكون وقوعها على وجه واحد.
فإن قالوا: إذا تناول الحصاة أو النواة فهو إفطار ناقص، لأنه إفطار اسمًا لا معنى من حيث أنه أكل صورة وليس بأكل معنى.
[ ٢ / ١٦٥ ]
قالوا: وفي الإستيقاء إنه ليس بفطر حقيقة، لأن الفطر يكون بما يدخل لا بما يخرج وإنما أفطر به الشرع ولولا الشرع لم يحصل به فطر أصلًا.
قلنا: قد بينا أن الفطر هو تفويت الصوم بفعل يفعله الصائم، والشيء إذا فات لا يتصور أن يفوت من وجه دون وجه بل يفوت من كل وجه، وإذا فات من كل وجه يكون الفطر كاملًا ولا يكون ناقصًا.
وأما قولهم: «إن الكفارة كفارة الفطر».
قلنا: لا، بل هو كفارة الوطء المفطر.
فإن قالوا: «نحن بينا تأثر الفطر، فبينوا أنتم تأثير الوطء».
قلنا: وجه تأثيره أن الأصل في الشرع أن السبب إذا حرم الوطء وغيره يكون تأثير السبب في الوطء أكثر من تأثيره في غيره بدليل التحريم إذا كان لعدم الملك أو كان بالإحرام، وهذا لأن الوطء فعل متغلظ في نفسه ممتاز عن سائر الأفعال شرعًا، بدليل أنه لا يستباح بالإباحة وبدليل أنه يستحق به القتل، وبدليل أن العقد على استحقاقه يقف على شرائط لا يقف عليه عقد ما، وذلك لتغلظه في نفسه، هذا نهاية ما يمكن في تحقيق طريقة المشايخ.
وعذرهم عن فصل/ عدم الملك، ليس بشيء، لأنهم في عذرهم ادعوا أن في تناول مال الغير شبهة الإباحة، ولو كان كذلك لم يجب القطع بسرقة مال.
وقولهم: «إن الزنا محرم لعينه فلا تكون فيه شبهة».
قلنا: لو كان محرمًا لعينه لم يحل جنس الوطء بحال، بل الصحيح أن كلا الفعلين محرم بتحريم الشرع وإن كان السبب ملك الغير إلا أن الوطء لا يستباح بالإباحة لغلظه في نفسه، والأكل يستباح بالإباحة لخفة أمره،
[ ٢ / ١٦٦ ]
وعلى أن استباحة المال بدليل عارض وعدم استباحة الوطء بمثل ذلك الدليل لا يدل على اختلافهما في أصل التحريم، ويجوز أن يوجد سببان محرمان لا شبهة في واحد منهما، وإن اختلفا مثل الاختلاف الذي قلتم.
ألا ترى أن الكفر والقتل كل واحد منهما محرم من غير شبهة، وإن كان جنس أحدهما يستباح بدليل يقوم عليه وهو القتل ولا يستباح الآخر بحال وهو الكفر.
وأما عذرهم عن الإحرام وقولهم: «إن الوطء استمتاع وارتفاق فهذا المعنى فيه أكثر منه في سائر المحظورات».
قلنا: مقادير الارتفاقات غير معتبر بدليل أن الارتفاق في اللبس أكثر منه في قلم الظفر وحلق الشعر ومع ذلك يستوي الكل في الكفارة، فدل أن المعتبر أصل الارتفاق ولا مقداره، ولكن إنما خالف الوطء سائر المحظورات، لأن تأثير السبب في أكثر من تأثيره في غيره على ما يوجبه قضية الشرع.
فإن قالوا: قد ظهر تأثيره في الحج حتى إنه يمتد زمان تحريم الوطء ما لا يمتد زمان سائر المحظورات، وههنا زمان التحليل والتحريم في الوطء وغيره واحد.
قلنا: تمييز الوطء من بين سائر المحظورات لم يكن لما قلتم بدليل أن الوطء يمتاز من بين سائر المحظورات وإن كان في العمرة، كما يمتاز في الحج حتى إن القضاء يجب بالوطء ولا يجب بسائر المحظورات وإن كان التحليل والتحريم في الكل واحد في العمرة.
وإذا ثبت أن تأثير السبب في الوطء أكثر منه في الأكل والشرب جاز أن يختص بإيجاب الكفارة مع مساواته الأكل والشرب في كل ما قلتم، هذا تحقيق طريقة الأصحاب.
[ ٢ / ١٦٧ ]
وأما الذي اعتمدناه من أن الوطء مواقعة محظور والأكل والشرب مجرد ترك الصوم، فهي طريقة متينة محكمة.
وعندي أن الاعتماد عليها أولى، وقد ذكرنا وجه تقريرها.
وأما الغيبة والوطء فيما دون الفرج، فنحن لا نقول إن مواقعة كل محظور يوجب الكفارة، لأن المحظور والمحظور يجوز أن يختلف فيهما مقادير الجناية وعظمها وصغرها لكن ما يتعلق بالمحظور لا يتعلق بترك العبادة، لأن مواقعة المحظور مع فعل الصوم في حقيقته جناية على الصوم الذي هو عبادة، والترك ليس بجناية على العبادة، لأن ما مضى لا يتصور الجناية عليها وما بقي لم يفعله حتى يجني عليه وإنما مجرد ترك مأمور، وما لا يستدرك بالقياس إذا جاء وجوبه في موضع لا ينتقل إلى موضع آخر، لأن الجناية على العبادة إذا لم توجد في الأكل والشرب وتوجد في الوطء فيجوز أن توجب الجناية على العبادة بإفسادها ما لا يوجبه مجرد تركها من غير جنابة عليها وهذا ظاهر.
وأما فصل المرتدة فقد بينا في ربع القصاص أن الكفر ابتداء وعودًا بالردة موجب للقتل في حق المرأة، كما يوجب كفر الرجل إلا أنه في حق الكافرة الأصلية قدمت عقوبة أخرى على عقوبة القتل بدليل قام عليه، ولم يوجد في حق المرتدة مثل ذلك الدليل فتعين القتل، والله أعلم.
* * *
[ ٢ / ١٦٨ ]
(مسألة)