وإن اشتبه عليه طعام طاهر، وطعام نجس.. جاز له التحري فيهما؛ لأن أصلهما على الإباحة، فإذا طرأت النجاسة على أحدهما، واشتبها عليه.. جاز له التحري
[ ١ / ٦٣ ]
فيهما، كما لو اشتبه عليه ماء طاهر، وماء نجس.
وإن اشتبه عليه طعام طاهر، وطعام نجس، ومعه طعام ثالث من ذلك الجنس، يتيقن طهارته.. فهل يجوز له التحري في المشتبهين؟
قال الشيخ أبو حامد: فيه وجهان، كما قلنا في الماء.
وإن اشتبه عليه شاة ميتة بشاة مذبوحة.. فهو كما لو اشتبه عليه ماء وبول: فالبغداديون من أصحابنا قالوا: لا يتحرى فيهما وجهًا واحدًا.
والخراسانيون قالوا: فيه وجهان، وتعليلهما ما تقدم.