قال الشافعي - ﵀ - في " الأم " [١/٩]: (إذا كان مع الرجل في السفر إناءان: أحدهما طاهر، والآخر نجس، فاشتبها عليه وكان يخاف العطش فيما بعد إن توضأ بالماء.. فإنه يتحرى فيهما، ويتوضأ بالذي يغلب على ظنه منهما، ويمسك الآخر، حتى إن احتاج إليه؛ لعطشه.. شربه) .
قال الشيخ أبو حامد: وهذا صحيح؛ لأن ترك التوضؤ بالماء والعدول إلى التيمم؛ لخوف العطش فيما بعد.. لا يجوز، وإنما يجوز ذلك إذا خاف العطش في الحال، وأما شربه للماء النجس إذا خاف على نفسه.. فيجوز، كما يجوز أكل الميتة.