وأما العظم، والقرن، والظلف، والسن، والظفر.. فاختلف أصحابنا فيه:
فذهب أبو إسحاق: إلى أنه كالشعر والصوف والوبر، على ما ذكرناه؛ لأنه لا يحس ولا يألم، كالشعر.
وقال أكثر أصحابنا: تحلها الروح، وينجس بالموت قولًا واحدًا؛ وهو الصحيح، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس: ٧٨] ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس: ٧٩] [يس: ٧٨ - ٧٩] .
[ ١ / ٧٨ ]
و(الإحياء): لا يكون إلا لما كان فيه الروح، ثم فارقه؛ ولأن العظم يحس، وأطراف الأسنان يلحقها الضرس.
إذا ثبت هذا: فسئل فقيه العرب: أيتوضأ من إناء معوج؟
فقال: إن كان الماء يصيب تعويجه.. لم يجز، وإن كان لا يصيب تعويجه.. جاز.
و(الإناء المعوج): هو الإناء الذي جعل فيه العاج، وهو عظم الفيل.
وعظم الفيل نجس.. لا يجوز بيعه، ولا استعماله في الأشياء الرطبة، ويكره استعماله في الأشياء الجامدة، مثل الامتشاط بمشط العاج من غير رطوبة.