وإن أحدث أحداثًا، ونوى رفع بعضها.. قال صاحب " الفروع ": ارتفع الجميع.
وإن نوى رفع واحد منها، وإبقاء غيره.. فهل يصح؟ فيه أربعة أوجه:
أحدها: لا يصح وضوؤه؛ لأنه لم ينو رفع جميع الأحداث.
والثاني: أنه يصح وضوؤه، وهو الصحيح؛ لأن الأحداث تتداخل، فإذا نوى رفع واحدٍ منها.. ارتفع الجميع.
والثالث: إن نوى رفع الحدث الأول.. ارتفع الجميع، وإن نوى غيره.. لم يصح وضوؤه؛ لأن الذي أوجب الطهارة هو الأول فإذا نواه.. ارتفع الجميع.
[ ١ / ١٠٥ ]
والرابع - حكاه ابن الصباغ -: إن نوى رفع الحدث الأخير.. ارتفع الجميع، وإن نوى غيره.. لم يصح؛ لأنها تتداخل في الآخر منها.
وإن نوى رفع حدث بعينه ثم بان أنه غيره.. قال الصيدلاني: فالمذهب: أنه يجزئه؛ لأنه من جنسه.