]: ثم يغسل رجليه - وهو واجب - في قول أكثر العلماء.
وقالت الإمامية - من الرافضة ـ: يجب مسحهما، ولا يجزئ غسلهما.
وقال ابن جرير الطبري: هو مخير بين أن يغسلهما، وبين أن يمسحهما.
وقال بعض أهل الظاهر: يجب عليه أن يجمع بين غسلهما ومسحهما.
دليلنا قولة تعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦] بنصب قوله: (وأرجلكم)، فتكون عطفًا على الغسل.
[ ١ / ١٣٠ ]
وقراءة من قرأ بخفض (وأرجلكم)، فإنما هو جر بالجوار، لا بحكم العطف. [كما] قال الشاعر:
فظل طهاة اللحم من بين منضجٍ صفيف شواءٍ أو قديرٍ معجل
فجر: أو (قديرٍ) بالجوار مع واو العطف. وتقول العرب: (هذا جحر ضب خربٍ) .
[ ١ / ١٣١ ]
ولأن كل من وصف وضوء رسول الله - ﷺ - قالوا: غسل رجليه، ولم يذكر أحد منهم: أنه مسحهما. وقال جابر: «أمرنا رسول الله - ﷺ -: إذا توضأنا أن نغسل أرجلنا» .
قال الصيمري: فإن كان هو الغاسل بنفسه، بدأ بصب الماء من أطراف أصابعه إلى كعبيه. وإن كان غيره هو الغاسل له، صب الماء من كعبيه إلى أطراف أصابعه.