وإن ولغت هرة في ماء قليل، فإن لم يرها قبل ذلك أكلت نجاسة.. جاز الوضوء بسؤرها، ولا يكره. وقال أبو حنيفة: (يكره) .
[ ١ / ٥٢ ]
دليلنا: ما روي أن النبي - ﷺ - كان يصغي لها الإناء لتشرب منه، وقال: «إنها من الطوافين عليكم والطوافات» . و(الطوافون): الخدم.
وإن رآها أكلت نجاسة، ثم ولغت في ماء قليل.. ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: تنجسه؛ لأنا تيقنا نجاسة فيها.
والثاني: لا تنجسه؛ لأنه لا يمكن الاحتراز منها.
والثالث: إن غابت، ثم رجعت.. لم تنجسه؛ لجواز طريان الطهارة على فيها. وإن لم تغب.. نجسته؛ لأن الأصل بقاء نجاسة فيها.