]: وإن قال لامرأته: أنت طالق قبل موتي.. طلقت في الحال؛ لأن ذلك قبل موته، وهو أول وقت يقتضيه الطلاق، فوقع فيه الطلاق.
وإن قال: أنت طالق قبيل موتي.. قال ابن الحداد: لا يقع الطلاق في الحال، وإنما يقع قبل موته بجزء يسير؛ لأن ذلك تصغير يقتضي الجزء اليسير.
وكذلك إذا قال: أنت طالق قبيل رمضان.. طلقت إذا بقي من شعبان جزء يسير.
وإن قال لها: أنت طالق مع موتي.. لم تطلق؛ لأن تلك حال البينونة، فلا يقع فيها طلاق، كما لو قال لها: أنت طالق مع انقضاء عدتك وكانت رجعية. وكما لو قال لها: أنت طالق بعد موتي.
وإن قال لعبده: أنت حر مع موتي.. عتق من الثلث، كما يصح أن يقول: أنت حر بعد موتي.
وإن قال لامرأته: أنت طالق قبل موتي بشهر، فإن مات بعد هذا الشهر وزيادة
[ ١٠ / ١٩٥ ]
لحظة.. طلقت في تلك اللحظة قبل الشهر. وإن مات لأقل من شهر.. لم تطلق؛ لتقدم الشرط على العقد. وإن مضى شهر بعد هذا ومات على رأس الشهر.. لم تطلق؛ لأن الطلاق إنما يقع بعد الإيقاع لا مع الإيقاع، فلو حكمنا بالطلاق هاهنا.. لوقع معه.