فرع: [علق طلاق من لا سنة ولا بدعة في طلاقها للسنة أو للبدعة وقيده]:
وإن قال لمن لا سنة في طلاقها ولا بدعة: أنت طالق للسنة إن كنت في هذا الحال ممن يقع عليها طلاق السنة، أو أنت طالق للبدعة إن كنت الآن ممن يقع عليها طلاق البدعة.. قال الشافعي في " الأم ": (وقع عليها الطلاق في الحال) .
وحكى ابن الصباغ: أن القاضي أبا الطيب قال: فيه نظر. وأن الشيخ أبا حامد قال: لا يقع الطلاق؛ لأن الشرط لم يوجد، كقوله: إن كنت علوية فأنت طالق، وليست بعلوية. ويخالف الصفة؛ لأنها تلغى إذا لم تتصف بها.
قال ابن الصباغ: ولما قال الشافعي - عندي - وجه آخر وهو: أن قوله: (أنت طالق للسنة إن كان يقع عليك طلاق السنة) يقتضي: طلاقا مضافا إلى السنة، وهو يقع عليها. وقوله: (وصفها بصفة محال) يريد: إذا قال: أنت طالق للسنة.. فإنه تلغو الصفة.