قال أبو العباس: إذا قال لامرأته: إن كنت أملك أكثر من مائة فأنت طالق، وكان معه خمسون، فإن قال: أردت أني لا أملك زيادة على مائة.. لم يحنث؛ لأنه صادق. وإن قال: أردت بيميني أني أملك مائة.. حنث. وإن أطلق.. ففيه وجهان:
أحدهما: يحنث؛ لأن هذا يعبر به عن ملك المائة، فإذا كان بخلافه.. حنث.
والثاني: لا يحنث؛ لأنه علق الطلاق بملكه أكثر من مائة، وليس يملك ذلك، فلم يقع طلاقه.
فأما إذا قال: إن كنت لا أملك إلا مائة فأنت طالق.. فإنه إذا كان يملك أقل من مائة.. فإنه يحنث.
ومن أصحابنا من يحكي فيه وجهين. والأول أصح؛ لأن (إلا) هاهنا استثناء من النفي فيجب أن يكون إثباتا.