وإن قال لها: إن كان ما في جوفك ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان ما في جوفك أنثى فأنت طالق طلقتين، فإن ولدت ذكرا.. طلقت طلقة حين حلف، وانقضت عدتها بوضع الغلام. وإن ولدت أنثى.. طلقت طلقتين حين حلف، وانقضت عدتها بالولادة. وإن ولدت ذكرا وأنثى من حمل واحد.. طلقت ثلاثا؛ لوجود الصفتين، سواء ولدتهما واحدا بعد واحد أو ولدتهما معا؛ لأن الصفة أن يكون ما في جوفها.
وينبغي أن يقال: إنها تطلق إذا ولدت لدون ستة أشهر من حين عقد الصفة، سواء وطئها أو لم يطأها.
وإن ولدت لستة أشهر فما زاد إلى أربع سنين من حين اليمين.. نظرت: فإن لم يطأها بعد اليمين.. طلقت. وإن وطئها بعد اليمين، فإن ولدت لست أشهر فما زاد من وقت الوطء.. لم تطلق؛ لجواز أن يكون الولد حدث من الوطء بعد اليمين، فلم يكن في جوفها وقت اليمين. وإن ولدت لدون ستة أشهر من وقت الوطء.. طلقت؛ لأنا نتبين أنه لم يحدث من الوطء بعد اليمين.
وإن قال: إن كان ما في جوفك أو حملك ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى فأنت طالق طلقتين، فولدت من ستة أشهر من وقت اليمين، أو لست أشهر فما
[ ١٠ / ١٦٠ ]
زاد ولم يطأها، أو وطئها بعد اليمين وولدته لأقل من ستة أشهر من حين الوطء.. نظرت: فإن ولدت ذكرا.. طلقت طلقة حين عقد الصفة، وانقضت عدتها بولادته. وإن ولدت أنثى.. طلقت طلقتين حين عقد الصفة، وانقضت العدة بولادتها. وإن ولدت ذكرا وأنثى من حمل واحد.. لم تطلق، سواء ولدت أحدهما بعد الآخر أو ولدتهما معا؛ لأنه شرط أن يكون ما في جوفها أو جميع حملها ذكرا أو جميعه أنثى، ولم يوجد ذلك فلم تطلق.