قال ابن الصباغ: إذا قال لامرأته: إذا لم أحلف بطلاقك فأنت طالق، وكرر ذلك ثلاث مرات، فإن فرق وسكت بعد كل يمين سكتة يمكنه أن يحلف فلم يحلف.. وقع عليها ثلاث طلقات؛ لأن (إذا) في النفي تقتضي الفور.
وإن لم يفرق بينهن.. لم يحنث في الأولى والثانية؛ لأنه حلف عقيبهما، ويحنث في الثالثة فتطلق؛ لأنه لم يحلف عقيبها.
فأما إذا قال: كلما لم أحلف بطلاقك فأنت طالق، فمضى ثلاثة أوقات يمكنه أن يحلف فيها ولم يحلف.. طلقت ثلاثا؛ لأن (كلما) تقتضي التكرار.
[ ١٠ / ١٧٥ ]
وإن قال لها: إن حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال لها: إذا جاء المطر ولم أكن بنيت هذا الحائط، أو لم أكن خطت هذا القميص فأنت طالق.. وقع عليها الطلاق؛ لأنه ألزم بذلك نفسه أن يبني الحائط أو يخيط القميص قبل مجيء المطر.