وإن قال لها: أنت طالق إن كلمت زيدا وعمرا وبكر مع خالد - برفع بكر - فكلمت زيدا وعمرا.. طلقت؛ لأن اليمين على كلامهما وقد وجد، وقوله: (وبكر مع خالد) لا يتعلق باليمين؛ لأنه ليس بمعطوف على الأولين.
قال ابن الصباغ: وهذا فيه نظر؛ لأن ذلك يقتضي أن يكون كلامها لزيد وعمرو في حال كون بكر مع خالد، مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] [آل عمران: ١٥٤]، فكانت هذه الجملة حالا من الأولى، فكذلك هاهنا.
فإن كلمت زيدا أو عمرا.. لم تطلق؛ لأن صفة الطلاق كلامهما.
فإن قال لها: أنت طالق إن كلمت زيدا وعمرا وخالدا، فكلمت بعضهم.. لم تطلق.
[ ١٠ / ٢٠٦ ]
وإن قال: أنت طالق إن كلمت زيدا ولا عمرا ولا خالدا، فكلمت واحدا منهم.. طلقت.
وإن قال لها: إن كلمت زيدا إلى أن يقدم عمرو، أو حتى يقدم عمرو فأنت طالق، فإن كلمت زيدا قبل قدوم عمرو.. طلقت. وإن كلمته بعد قدوم عمرو.. لم تطلق؛ لأن (حتى) و(إلى) للغاية، والغاية ترجع إلى الكلام لا إلى الطلاق، فيصير كقوله: أنت طالق إن كلمت زيدا إلى أن يشاء عمرو، أو حتى يشاء عمرو.