وإن علق الطلاق على مشيئتها، فشاءت وهي مجنونة.. لم تطلق؛ لأن المجنونة لا مشيئة لها. وإن شاءت وهي سكرانة.. فهي كما لو طلق السكران. وإن شاءت وهي صغيرة.. ففيه وجهان:
[أحدهما]: قال ابن الحداد: لا تطلق؛ لأن ذلك خبر عن مشيئتها واختيارها للطلاق، والصغيرة لا يقبل خبرها.
والثاني: تطلق؛ لأن الصفة قولها: (شئت) وقد وجد ذلك منها، فهو كما لو علق الطلاق على دخولها الدار فدخلت. ولأن لها مشيئة، ولهذا يرجع إلى اختيارها لأحد الأبوين.
وإن كانت خرساء، فأشارت إلى المشيئة.. وقع الطلاق، كما إذا أشار الأخرس إلى الطلاق. وإن كانت ناطقة وقت اليمين فخرست فأشارت.. ففيه وجهان:
أحدهما: لا يقع الطلاق؛ لأن مشيئتها كانت بالنطق.
[ ١٠ / ٢١١ ]
والثاني: يقع اعتبارا بحالها وقت المشيئة.
وإن قال: أنت طالق إن شاء الحمار.. فهو كما لو قال: أنت طالق إن طرت أو صعدت السماء.