ولا يصح الاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام؛ لأن هذا هو العرف في الاستثناء، فإذا انفصل لضيق نفس.. كان كالمتصل؛ لأنه انفصال لعذر.
[ ١٠ / ١٣١ ]
ولا يصح إلا إن قصد إليه. ومتى تعتبر النية؟ فيه وجهان:
أحدهما: تعتبر من ابتداء الكلام إلى آخره؛ لأن الطلاق يقع بجميع اللفظ.
والثاني: إذا نوى قبل الفراغ من الكلام.. صح؛ لأن النية قد وجدت منه قبل الاستثناء متصلة به.
فإذا قال لامرأته: يا طالق، أنت طالق ثلاثا إن شاء الله.. لزمه طلقة بقوله: يا طالق، والاستثناء يرجع إلى قوله: أنت طالق ثلاثا.
وإن قال لها: أنت طالق يا طالق إن شاء الله.. فيقع بقوله: (يا طالق) طلقة ولا يرجع إليه الاستثناء، وإنما يرجع إلى الأول.
وقال محمد بن الحسن: يرجع الاستثناء في هذه إلى الكل، ووافقنا في الأولى.
دليلنا: أن قوله: (يا طالق) اسم، والاستثناء لا يعود إلى الأسماء، وإنما يعود إلى ما يوقع من الطلاق.