وإن كان له امرأة غير مدخول بها، فقال لها: إذا طلقتك فأنت طالق، أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق، أو كلما أوقعت عليك الطلاق، أو كلما طلقتك فأنت طالق، ثم قال لها بعد ذلك: أنت طالق.. لم يقع عليها إلا الطلقة التي أوقعها؛ لأنها تبين بها، والبائن لا يلحقها طلاق.
وإن قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق، فدخلت الدار.. ففيه وجهان حكاهما القاضي أبو الطيب.
أحدهما: يقع طلقتان؛ لأنهما تقعان بالدخول من غير ترتيب.
والثاني: لا تقع إلا واحدة، كما إذا قال لها: أنت طالق وطالق.
قال القاضي أبو الطيب: ويحتمل أن يكون هذا الوجه على قول من قال من أصحابنا: إن (الواو) للترتيب. والأول أصح.