إذا قال لامرأته: أنت طالق في اليوم الذي يقدم فيه زيد.. قال الشيخ أبو إسحاق: فإن قدم زيد ليلا.. لم تطلق؛ لأنه لم يوجد الشرط. وإن قال: أردت باليوم الوقت.. طلقت؛ لأن اليوم قد يستعمل في الوقت، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] [الأنفال: ١٦] .
وإن ماتت المرأة في يوم ثم قدم زيد بعد موتها في ذلك اليوم.. ففيه وجهان:
[أحدهما]: قال ابن الحداد: ماتت مطلقة، فلا يرثها إن كان الطلاق بائنا. وكذلك: إذا علق عتق عبده بذلك، ثم باعه بعد ذلك بيوم، وقدم زيد بعد البيع في ذلك اليوم.. تبينا أن العتق وقع قبل البيع، وأن البيع باطل - وهو اختيار القاضي أبي الطيب - لأن أول اليوم طلوع الفجر، وإنما عرفه بقدوم زيد، فإذا قدم.. تبينا أن الصفة وجدت بطلوع الفجر، كما إذا قال لها: أنت طالق يوم الخميس.
و[الثاني]: من أصحابنا من قال: لا يقع عليها الطلاق، ولا يصح العتق - وبه قال ابن سريج - لأن معنى قوله: يوم قدوم زيد، أي: وقت قدوم زيد، فلا تطلق قبله، كما لو علقه على القدوم من غير ذكر اليوم.