إذا قال للمدخول بها: إذا طلقتك فأنت طالق.. فقد علق طلاقها بتطليقه إياها، فإن قال لها بعد عقد الصفة: أنت طالق.. وقع عليها طلقتان: طلقة بالمباشرة، وطلقة بالصفة.
وهكذا: إذا قال لها بعد عقد الصفة: إن دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت الدار.. وقع عليها طلقتان: طلقة بدخول الدار، وطلقة بالصفة المتقدمة؛ لأن معنى قوله: (إذا طلقتك): إذا أحدثت طلاقك، وقد يحدث طلاقها بالمباشرة وبالصفة.
فإن قال: لم أرد بقولي: (إذا طلقتك فأنت طالق) عقد الصفة، وإنما أردت به: أني إذا طلقتك تطلقين بما أوقعه عليك.. لم يقبل في الحكم؛ لأن الظاهر أنه عقد الطلاق بالصفة، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه يحتمل ما يدعيه.