إذا قال لامرأته: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم قال لها: إن دخلت الدار، أو: إن لم تدخلي الدار، أو: أخبرها بشيء، أو أخبرته، فقال لها: إن لم يكن الأمر كما أخبرتك، أو كما أخبرتيني فأنت طالق.. طلقت؛ لأنه قد حلف بطلاقها.
وإن قال لها: إذا طلعت الشمس، أو إذا قدم الحاج فأنت طالق.. فإنه لم يحلف
[ ١٠ / ١٧٤ ]
بطلاقها، فلا تطلق قبل طلوع الشمس وقبل قدوم الحاج.
وقال أبو حنيفة وأحمد: (كل ذلك حلف فتطلق به، إلا قوله: أنت طالق إن طهرت أو حضت أو نفست) .
دليلنا أن اليمين هو ما يقصد بها المنع من شيء، كقوله: إن دخلت الدار، أو إلزام فعل شيء، كقوله: إن لم أدخل، أو إن لم تدخل، أو التصديق، كقوله: إن لم يكن هذا الأمر كما أخبرتك، أو كما أخبرتيني.
وقوله: إذا طلعت الشمس، أو إذا قدم الحاج.. ليس فيه يمين، وإنما هو تعليق طلاق على صفة، فهو كقوله: إن طهرت، أو حضت، أو نفست.
وإن قال لها: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، ثم أعاد هذا الكلام ثانيا.. طلقت طلقة؛ لأنه حلف بطلاقها؛ لأنه باليمين الأولى منع نفسه من الحلف بطلاقها، وقد حلف. فإن أعاد ذلك ثالثا.. طلقت الثانية، فإن أعاد ذلك رابعا.. طلقت الثالثة وبانت.