وإن قال لها: أنت طالق إن شئت، فإن قالت في الحال: شئت وكانت صادقة.. وقع الطلاق ظاهرا وباطنا؛ لوجود الصفة. وإن كانت كاذبة.. وقع الطلاق في الظاهر، وهل يقع في الباطن؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا يقع؛ لأن قولها (شئت): إخبار عن مشيئتها بقلبها واختيارها للطلاق، فإذا لم تشأ ذلك بقلبها.. لم يقع في الباطن.
والثاني: يقع في الباطن؛ لأن الصفة قولها: (شئت) وقد وجدت، فوقع الطلاق ظاهرا وباطنا، كما لو علق الطلاق على دخولها الدار فدخلت.
وإن قالت: شئت إن شئت.. لم يقع الطلاق، سواء شاء الزوج أو لم يشأ؛ لأنه علق الطلاق على مشيئتها ولم توجد منها المشيئة، وإنما وجد منها تعليق المشيئة بمشيئته، فهو كما لو قالت: شئت إذا طلعت الشمس.
[ ١٠ / ٢١٠ ]