إذا كان له زوجات، فقال لهن: من بشرتني بقدوم زيد فهي طالق، فقالت له واحدة منهن: قد قدم، وكانت صادقة.. طلقت لوجود الصفة. فإن أخبرته الثانية بقدومه.. لم تطلق؛ لأن البشارة: ما دخل بها السرور، وقد حصل ذلك بقول الأولى. وإن كانت الأولى كاذبة.. لم تطلق؛ لأنه لا بشارة في الكذب.
وإن قال لهن: من أخبرتني بقدوم زيد.. فهي طالق، فقالت له واحدة منهن: قد قدم.. طلقت، صادقة كانت أو كاذبة؛ لأن الخبر ما دخله الصدق أو الكذب. فإن
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
أخبرته بقدومه بعدها ثانية وثالثة ورابعة.. طلقن؛ لأنه علق الطلاق بإخبارهن إياه بقدوم زيد، والخبر قد تكرر منهن فوقع الطلاق به.
هذا نقل الشيخ أبي حامد والبغداديين من أصحابنا.
وقال المسعودي [في " الإبانة "]: إذا قال: أيتكن أخبرتني بقدوم زيد فهي طالق، فأخبرته واحدة منهن، ولم يكن قادما.. لم تطلق.
وإن قال: أيتكن أخبرتني بأن زيدا قد قدم فهي طالق، فإذا أخبرته واحدة منهن بقدومه.. طلقت وإن لم يكن قادما؛ لأنه علق الطلاق بالإخبار، وقد وجد.
وإن قال: أيتكن بشرتني بقدوم زيد فهي طالق.. ففيه وجهان:
أحدهما: أنه كالإخبار على ما ذكره.
والثاني: أنه كما ذكره البغداديون.