وإن كان له زوجتان، فقال لإحداهما: أنت طالق واحدة، لا: بل هذه ثلاثا.. وقع على الأولى طلقة، وعلى الثانية ثلاث؛ لأنه أوقع على الأولى طلقة فوقعت، ثم رجع عنها وأوقع على الثانية ثلاثا، فلم يصح رجوعه عما أوقعه على الأولى، وصح ما أوقعه على الثانية.
وإن قال لامرأته المدخول بها: أنت طالق واحدة، لا: بل ثلاثا إن دخلت الدار.. فاختلف أصحابنا فيه:
فقال ابن الحداد: يقع عليها طلقة في الحال، ويقع باقي الثلاث بدخول الدار؛ لأنه أوقع واحدة فوقعت، ثم رجع وأوقع الثلاث بدخول الدار، فلم يصح رجوعه عن الأولى، وتعلق بدخول الدار باقي الثلاث.
[ ١٠ / ١٨١ ]
ومنهم من قال: يرجع الشرط إلى الجميع، فلا تطلق حتى تدخل الدار؛ لأن الشرط يعقب الإيقاعين فرجع إليهما.
وإن كانت غير مدخول بها.. فالذي يقتضي القياس: أن على قول ابن الحداد في الأولى: تقع عليها الطلقة المنجزة وتبين بها، ولا يقع ما بعدها بدخول الدار.
وعلى قول القائل الآخر: لا يقع عليها طلاق حتى تدخل الدار، فإذا دخلت وقع عليها الثلاث.