للسنة]:
وإن كان له امرأة من أهل سنة الطلاق وبدعته، فقال لها: أنت طالق للسنة، فإن كانت في طهر لم يجامعها فيه.. طلقت؛ لوجود الصفة. وإن كانت في طهر جامعها فيه، أو في حيض.. لم تطلق؛ لعدم الصفة، فإذا طهرت من الحيض.. طلقت بأول جزء من الطهر.
وقال أبو حنيفة: (إن طهرت لأكثر الحيض.. طلقت بأول جزء من الطهر، وإن طهرت لدون أكثر الحيض.. لم تطلق حتى تغتسل) .
[ ١٠ / ١٣٧ ]
دليلنا: أن كل طهر لو صادف غسلا وقع فيه الطلاق.. وجب أن يقع فيه الطلاق وإن لم يصادف الغسل، كما لو طهرت لأكثر الحيض.
فإن جامعها في آخر الحيض وانقطع الدم في حال الجماع.. لم يقع عليها طلاق؛ لأنه طهر صادفه الجماع.
وإن وطئها في أثناء الحيض وطهرت بعده.. فإن القفال قال: لا تطلق بالطهر إذا علقه بالسنة؛ لاحتمال أن تكون قد علقت منه، ووجود بقية الحيض لا يدل على براءة رحمها، كما لا يكون بعض الحيض استبراء في الأمة.
وإن قال لها: أنت طالق للبدعة، فإن كانت حائضا، أو في طهر جامعها فيه.. وقع عليها الطلاق؛ لوجود الصفة.
وهكذا: إذا كانت في طهر لم يجامعها فيه، ولكنها استدخلت ماء الزوج.. وقع عليها الطلاق؛ لاحتمال أن تكون علقت منه.
وإن وطئها في الدبر أو فيما دون الفرج، ولم يتحقق وصول الماء إلى رحمها.. فليس بطلاق بدعة وإن كانت العدة واجبة عليها؛ لأن العدة تجب: مرة لبراءة الرحم، ومرة للتعبد.
وإن كانت في طهر لم يجامعها فيه.. لم يقع عليها الطلاق، فإذا طعنت في الحيض، أو غيب الحشفة في الفرج بعد ذلك.. وقع عليها الطلاق؛ لوجود الصفة.