تزوج الشيخ سراج الدين ابنة العلامه الشيخ ابن عقيل ولازمته في شبيبته. أما أولاده فقد رُزق بعدة أولاد، وأشهر من نبغ في العلم منهم:
بدر الدين البلقيني، توفي في حياته سنة ٧٩١ هـ.
جلال الدين البلقيني توفي سنة ٨٢٤ هـ:
عبد الرحمن بن عمر بن رسلان الكناني، العسقلاني الأصل، ثم البلقيني المصري، أبو الفضل جلال الدين: من علماء الحديث بمصر. انتهت إليه رياسة الفتوى بعد وفاة أبيه. وولي القضاء بالديار المصرية مرارًا، إلى أن مات وهو متول. له كتب في (التفسير) و(الفقه) و(مجالس الوعظ) وتعليق على البخاري سماه (الإفهام لما في صحيح البخاري من الإبهام- خ) و(مناسبات أبواب تراجم البخاري- خ) ورسالة في (بيان الكبائر والصغائر- خ) و(نهر الحياة- خ) و(حواش على الروضة) في فروع الشافعية، أفردها أخوه في مجلدين. ومات في القاهرة.
علم الدين البلقيني: قاضي القضاة علم الدين صالح ابن شيخ الإِسلام سراج الدين، حامل لواء مذهب الشافعي في عصره، ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة،
[ ١ / ٤٥ ]
وأخذ الفقه عن والده وأخيه، والنحو عن الشطنوفي والأصول عن العز ابن جماعة، وسمع على أبيه جزء الجمعة وختم الدلائل وغير ذلك؛ وعلى الشهاب ابن حجي جزء ابن نجيد، وحضر عند الحافظ أبي الفضل العراقي في الإملاء، وتولى مشيخة الخشابية، والتفسير بالبرقوقية بعد أخيه؛ وتدريس الشريفية بعد الفمني، والحديث بمدرسة قايتباي. وتولى القضاء الأكبر سنة ست وعشرين، بعزل الشيخ ولي الدين، وتكرر عزله وإعادته؛ وتفرد بالفقه؛ وأخذ عنه الجم الغفير، وألحق الأصاغر بالأكابر، والأحفاد بالأجداد. وألف تفسير القرآن، وكمل التدريب لأبيه وغير ذلك. قرأت عليه الفقه، وأجازني بالتدريس وحضر تصديري؛ وقد أفردت ترجمته بالتأليف. . مات يوم الأربعاء خامس رجب سنة ثمان وستين وثمانمائة.