للصلاةِ شرائطُ، وفرائضُ، وسننٌ، ثُم السُّننُ أبعاضٌ وغيرُها.
الشرائطُ قبْلَ الشروعِ فيها (١) ثمانيةٌ (٢):
١ - الإسلامُ.
٢ - والتمييزُ.
٣ - وسترُ العورةِ.
٤ - والطهارةُ.
٥ - واستقبالُ القِبلةِ إلا فيما يُستثنى.
٦ - ودخولُ الوقتِ يَقينًا أو ظنًّا.
٧ - ومعرفةُ فرضيَّةِ (٣) الصلاةِ، وتمييزُ (٤) فرائضِها مِن سُننِها إلا فِي حقِّ
_________________
(١) في (أ): "فيه".
(٢) عدها المحاملي في "اللباب" (ص ٩٥ - ٩٦) سبعة.
(٣) في (ظ): "فريضية"، (أ): "فرضية"، وفي (ل): "فريضة".
(٤) في (أ): "في تمييز".
[ ١ / ١٦٧ ]
العوَامِّ على المختارِ.
* * *
* فأمَّا (١) سترُ العورةِ: فيجبُ مع القدرةِ (٢)، فإنْ لَمْ يَجِدْ أوْ وَجَدَ نَجِسًا (٣) صلَّى عُرْيانًا بِإِتمامِ (٤) الركوعِ والسجودِ ولا إعادةَ (٥).
* وأمَّا الطهارةُ: فَيُعْنَى بِها عَنِ الحدَثَينِ (٦)، والنجاسةِ التي لا يُعفى عنها فِي الثوبِ والبدَنِ ومكانِ الصلاةِ، فإنْ لَمْ يجدْ ماءً ولا ترابًا صلَّى الفرضَ لِحُرمةِ الوقتِ، وقضَى (٧)، وليس لنا أَحدٌ يصحُّ منه الفرضُ دونَ النفلِ إلا هذا.
وتُعادُ الصلاةُ مِنَ النجاسةِ التي لا يُعفى عنها ولو مع النسيانِ والجهلِ (٨).
_________________
(١) في (ل، ز): "وأما".
(٢) "الأم" (١/ ١٠٩).
(٣) يعني: "ثوبًا نجسًا".
(٤) في (ل): "بإيماء".
(٥) هذا أصح الوجهين، والثاني: يصلي بالثوب النجس ولا قضاء عليه. الروضة ١/ ٢٨٨.
(٦) في (ل): "الحديثين" وهو خطأ.
(٧) إذا لم يجد ماء ولا ترابا صلى على حسب حاله، ووجبت عليه الإعادة إذا وجد أحدهما، هذا أصح الأوجه، والوجه الثاني: تحرم الصلاة، والوجه الثالث: تستحب، والرابع: تجب بلا قضاء. والأول المذهب. . الروضة ١/ ١٢١، المجموع ٢/ ٢٧٩، التذكرة ص ٥٦.
(٨) يعني على أحد القولين، وهو الجديد، وهو الأصح. وفي القديم: لا يعيد. انظر: المجموع ٣/ ١٥٧، مغني المحتاج ١/ ١٩٤، المنهاج القويم ٥١.
[ ١ / ١٦٨ ]
ولا تعادُ مما يُعفى عنها (١):
كدمِ البراغيثِ (٢)، وَوَنيمِ الذبابِ (٣)، وأثرِ الاستنجاءِ (٤)، وطينِ الشارعِ.
وما يتعسَّرُ أثرُهُ مِن دمِ استحاضةِ (٥) ونحوِها (٦)، ويُعفى عن دمِ بَثَرَتِهِ وإِنْ عَصَرَهُ.
وَيُلْحَقُ بها ما يَخرجُ مِن دُمَّلٍ وقَرْحٍ وموضعِ فَصْدٍ، وحِجامةٍ (٧).
واختار بعضُهُم فِي الدُّمَّل والقَرْح -إذا لم يَغْلب- وموضعِ الفصْدِ والحجامةِ أنه لا يُعفى عنه مُطْلَقًا؛ كدمِ الأجنَبِيِّ.
والأرجحُ أنه يُعفى عن قليلِها كدمِ الأجنبيِّ (٨).
_________________
(١) في (ظ): "يعفى هذا".
(٢) يعفى عنه إذا كان قليلًا، وفي كثيره وجهان: أصحهما: أنه كالقليل. المهذب ١/ ٦٠، حلية العلماء ٢/ ٤٢ - ٤٣، روض الطالب ١/ ١٧٥.
(٣) الونيمُ: خُرءُ الذباب، ونم الذبابُ ونمًا وونيمًا. قال الجوهري: ونيمُ الذباب سلحه.
(٤) يعني أثر الأستنجاء في موضع النجاسة، انظر: الروضة ١/ ٢٧٦، وأسنى المطالب ١/ ١٧٤.
(٥) في (ل): "وما يعسر من دم الاستحاضة".
(٦) "المجموع" (٣/ ١٣٦) و"روضة الطالبين" (١/ ٢٨٠).
(٧) "نهاية المطلب" (٢/ ٢٩١) و"المهذب" (١/ ١١٧).
(٨) النجاسة ضربان: دماء وغير دماء: فأما غير الدماء فينظر فيه: فإن كان قدرًا يدركه الطرف لم يعف عنه، لأنه لا يشق الاحتراز منه. =
[ ١ / ١٦٩ ]
* وأمَّا استقبالُ القِبلةِ، فيُستثنى منه ثلاثةُ أحوالٍ:
الأولُ: النافلةُ في (١) السَّفَرِ فِي غيرِ التحرُّمِ إنْ سَهُلَ، والماشي يَستقبِلُ فِي التحرُّمِ، والركوعِ والسجودِ ويُتِمُّهُمَا، والباقي لِصَوْبِ سَفَرِهِ.
_________________
(١) = وإن كان قدرًا لا يدركه الطرف؛ ففيه ثلاث طرق: أحدها: أنه يعفى عنه لأنه لا يدركه الطرف فعفى عنه كغبار السرجين. والثاني: لا يعفى عنه لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها كالذي يدركه الطرف. والثالث: أنه على قولين: (أحدهما) يعفى عنه و(الثاني) لا يعفى عنه، ووجه القولين ما ذكرناه. وأما الدماء فينظر فيها: فإن كان دم القمل والبراغيث وما أشبههما فإنه يعفى عن قليله؛ لأنه يشق الاحتراز منه، فلو لم يعف عنه شق وضاق وقد قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]. وفي كثيره وجهان: قال أبو سعيد الإصطخري: لا يعفى عنه لأنه نادر لا يشق غسله، وقال غيره: يعفى عنه، وهو الأصح، لأن هذا الجنس يشق الاحتراز في الغالب فألحق نادره بغالبه. وإن كان دم غيرهما من الحيوان ففيه ثلاثة أقوال: قال في "الأم": يعفى عن قليله وهو القدر الذي يتعافاه الناس في العادة لأن الإنسان لا يخلو من بثرة وحكة يخرج منها هذا القدر فعفى عنه. وقال في "الإملاء" لا يعفى عن قليله ولا عن كثيره لأنه نجاسة لا يشق الاحتراز منها فلم يعف عنها كالبول. وقال في "القديم": يعفى عما دون الكف ولا يعفى عن الكف، والأول أصح. "المهذب" (١/ ١١٦ - ١١٧) للشيرازي.
(٢) في (ل): "كذا في"!
[ ١ / ١٧٠ ]
الثاني: لِشِدَّةِ الخَوفِ (١).
الثالثُ: عند الاشتباهِ يُصلِّي كيفَ اتفَقَ ويقضِي (٢).
* وأما الوقتُ: فيُستثنى منه ما أُبيحَ فيه الجمعُ للتقديمِ (٣)، وهو وقتُ العذرِ، وسببُه: السفرُ الطويلُ أوِ المطرُ -ولو فِي التأخيرِ على قولٍ- أو النُّسُكُ على وجهٍ، أو المرضُ على رأيٍ (٤).
* * *
* وأما شرائطُ الصلاةِ بعدَ الشروعِ (٥) فثلاثةٌ:
١ - ترْكُ الكلامِ.
٢ - وترْكُ الأفعالِ.
٣ - وترْكُ المُفَطِّرِ، وسيأتي فيما يُفسدُ الصلاةَ (٦).
* * *
_________________
(١) حاشية الشرقاوي ١/ ١٧٨.
(٢) وهو قول الشافعي في الجديد، وهو أصحهما، وقال في القديم: لا يعيد. انظر: الأم ١/ ١١٥ - ١١٦، المجموع ٣/ ٢٢٥، حلية العلماء ٢/ ٦٣.
(٣) في (ل): "للتقدم".
(٤) الروضة ١/ ٣٩٦، ٣٩٩، كفاية الأخيار ١/ ٨٨ - ٨٩، أسنى المطالب ١/ ٢٤٢، ٢٤٤، مغني المحتاج ١/ ٢٧٢.
(٥) في (ظ): "الشروع فيها".
(٦) "وسيأتي فيما يفسد الصلاة": سقط من (أ).
[ ١ / ١٧١ ]
* وأمَّا فرائضُ الصلاةِ: فتسعةَ عشرَ (١):
١ - النيةُ.
٢ - وتكبيرةُ الإحرامِ.
٣ - ومقارنةُ النيةِ بالتكبيرِ (٢).
٤ - والقيامُ للقادِرِ فِي الفرضِ.
٥ - والقراءةُ بفاتحةِ الكِتابِ، وإنْ عجَزَ عنها قرأَ بقَدْرِها (٣) مِن غيرِها (٤)، فإنْ لمْ يُحْسنْ سَبَّحَ بقَدْرِها (٥)، فإنْ لَمْ يُحْسنْ شيئًا وقَفَ بقدْرِ الفاتحةِ، فإنْ كانَ أخرسَ حَرَّكَ لسانَه، نقَلَ العراقيُّون وجوبَه عنِ (٦) النصِّ، واستشكلَهُ
_________________
(١) في (أ، ز): "فتسع عشرة". وقد عدها المحاملي ﵀ في "اللباب" (ص ٩٨) ثمانية عشر. وراجع: التنبيه ٣٣، شرح السنة ٣/ ٦، الوجيز ١/ ٣٩ - ٤٥، الروضة ١/ ٢٢٣، الغاية والتقريب ١٤، عمدة السالك ٤٢ - ٤٣، المقدمة الحضرمية ٣٧ - ٤١، الدرر البهية ٣٧.
(٢) في (أ): "التكبير".
(٣) في (ظ): " قدرها".
(٤) هذا أصح ثلاثة أوجه في المذهب، وهو: أن لا ينقص حروف الآيات السبع عن حروف الفاتحة، والثاني: يجب أن يعدل حروف كل آية من البدل حروف آية من الفاتحة على الترتيب فتكون مثلها أو أطول، والثالث: يكفي سبع آيات مطلقا. الروضة ١/ ٢٤٥، المجموع ٣/ ٣٧٥.
(٥) الأم ١/ ١٢٣، شرح السنة ٣/ ٩، نهاية المحتاج ١/ ٤٨٧
(٦) في (ظ): "على".
[ ١ / ١٧٢ ]
الإمامُ (١).
٦ - والركوعُ.
٧ - والطمأنينةُ فيهِ.
٨ - والاعتدالُ.
٩ - والطمأنينةُ فيه.
١٠ - والسجودُ على الجبهةِ (٢)، وفِي بقيةِ أعضاءِ السجودِ مِن (٣) اليدينِ والرُّكبتَينِ والقَدمَينِ (٤) قولانِ، أصحُّهما: الوجوبُ (٥).
١١ - والطمأنينةُ فِي السجودِ.
١٢ - والجلوسُ بين السجدتينِ.
١٣ - والطمأنينةُ فيه.
١٤ - والقعودُ الأخيرُ.
١٥ - والتشهدُ فيه.
_________________
(١) يعني إمام الحرمين.
(٢) في (ز): "الجهة".
(٣) "من": سقط (أ).
(٤) "والقدمين": سقط من (أ).
(٥) أظهرهما: عدم الوجوب عند الأكثر، وقال النووي: الأظهر الوجوب، وهو الصحيح من حيث الدليل. وانظر: الأم ١/ ١٣٦، وشرح السنة ٣/ ١٣٩، فتح العزيز ٣/ ٤٥٤، المجموع ٣/ ٤٢٧.
[ ١ / ١٧٣ ]
١٦ - والصلاةُ على النبيِّ -ﷺ- فيه.
١٧ - والتسليمةُ الأولى.
١٨ - والترتيبُ.
١٩ - والموالاةُ حتى لو سلَّمَ (١) ناسيًا (٢) وطالَ الفصلُ استَأْنَفَ.
* * *
والواجبُ فِي التشهدِ الأخيرِ: التحياتُ للَّهِ، سَلَامٌ عليك أيُّها النبي ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه، سلَامٌ علينا وعلى عِبَادِ اللَّهِ الصالحينَ، أَشْهَدُ أن لا إلَه إلا اللَّهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ.
ولَا تجبُ نيةُ الخروجِ على أصحِّ الوجهَينِ (٣)، ولا الصلاةُ على الآلِ فِي التشهدِ الثَّاني (٤) (٥).
_________________
(١) في (أ): "أسلم"!
(٢) في (ظ): "ناسينا".
(٣) وممن قال بوجوبها: ابن سريج وتلميذه ابن القاص، وهو الأصح عند جمهور العراقيين، والوجه الثاني: أنها لا تجب، وهو الأصح عند البغوي، والرافعي، والنووي وغيرهم. وانظر: فتح العزيز ٤/ ٥٢٠، المجموع ٣/ ٤٧٦.
(٤) في المراد بآل النبي -ﷺ- المأمور بالصلاة عليهم؛ ثلاثة أوجه: الأول: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب. والثاني: أنهم عترته الذين ينسبون إليه -ﷺ-، وهم أولاد فاطمة -﵄- ونسلهم. والثالث: أنهم كل المسلمين التابعين له ﷺ إلى يوم القيامة. والأول: الصحيح، وهو المذهب. وانظر: شرح السنة ٣/ ١٩٣، الروضة ١/ ٢٦٣، المجموع ٣/ ٤٦٦.
(٥) يعني على أحد الوجهين، والوجه الثاني: أنها لا تجب، وقال النووي وغيره: =
[ ١ / ١٧٤ ]
* وأمَّا سُنَنُ الصلاةِ، فمنها أبعاضٌ (١) يُجْبرُ تَرْكها بسجودِ السَّهوِ (٢)، وهيَ سِتةٌ (٣):
١ - التشهدُ الأولُ.
٢ - والقعودُ له.
٣ - والصلاةُ على النبيِّ -ﷺ- فيه (٤)
٤ - وعلى آلِه فِي الثاني.
٥ - والقيامُ للقُنوتِ.
٦ - والقُنوتُ.
_________________
(١) = الصحيح المشهور أنها سنة. انظر: التحقيق ٢١٥، الروضة ١/ ٢٦٣، الوسيط ٢/ ٦٣١، أسنى المطالب ١/ ١٦٥.
(٢) سمي هذا النوع من السنن بالأبعاض؛ لأن هذه السنن المجبورة بالسجود قد تأكد أمرها وجاوز حد سائر السنن، وبذلك القدر من التأكيد، شاركت الأركان فسميت أبعاضًا تشبيها بالأركان التي هي أبعاض وأجزاء حقيقية. وانظر: فتح العزيز ٣/ ٢٥٦، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٣٠.
(٣) انظر: الوسيط ٢/ ٥٩٢، أسنى المطالب ١/ ١٤٥، الإقناع للشربيني ١/ ١١٠.
(٤) ذكر في "اللباب" (ص ١٠٠) خمسة فقط.
(٥) زاده النووي والمصنف وغيرهما على المحاملي. . وانظر: فتح العزيز ٣/ ٢٥٦ - ٢٥٧، المجموع ٣/ ٥١٧، الروضة ١/ ٢٢٣. فيض الإله المالك ١/ ١٣٨.
[ ١ / ١٧٥ ]
* والباقي هيئاتٌ وهي أربعونَ (١):
١ - رفعُ اليدَينِ عند الإحرامِ حَذْوَ المَنْكِبَيْنِ (٢).
٢ - وإمَالَةُ أطرافِ الأصابعِ نحوَ القِبلةِ؛ ذكَرَهُ المَحامِلِيُّ (٣)، وهو غَريبٌ.
٣ - والتفريجُ بينَ الأصابعِ.
٤ - ووضْعُ اليمينِ على الشِّمالِ (٤).
٥ - وَجَعْلُهُمَا (٥) تحتَ صدرِه وفوقَ السُّرَّةِ (٦).
٦ - والنظرُ إلى موضعِ سجودِه.
٧ - والاستفتاحُ (٧).
٨ - والتَّعَوُّذُ (٨).
_________________
(١) ذكرها في "اللباب" (ص ١٠١ - ١٠٤).
(٢) معالم السنن ١/ ١٩٢، شرح السنة ٣/ ٢٢، إيضاح أقوى المذهبين ٥٥، ٥٩.
(٣) قال المحاملي في "اللباب" ص ١٠١: وأن يمدهما عند الرفع مدًّا، وأن ينشر أصابعهما نشرًا. وانظر: الأنوار لأعمال الأبرار ١/ ٥٨، أسنى المطالب ١/ ١٤٥، فتح الوهاب ١/ ٣٩.
(٤) المجموع ٣/ ٣١٠ - ٣١١، كفاية الأخيار ١/ ٧١.
(٥) في (أ، ظ، ز): "وحطهما".
(٦) الوجيز ١/ ٤١، الأنوار ١/ ٥٨.
(٧) شرح السنة ٣/ ٤٣، المهذب ١/ ٧١.
(٨) في (ل): "والقعود". وانظر: شرح السنة ٣/ ٤٣، الإقناع للشربيني ١/ ١٣١
[ ١ / ١٧٦ ]
٩ - والجهرُ بالفاتحةِ والسورةِ فيما يُجهر فيه مِن الصبحِ، وأُولى العِشائَينِ، والإسرارُ فِي غيرِ ذلكَ قضاءً وأداء (١)، وقد صَحَّ أنَّ النبي -ﷺ- قضَى الصبحَ بَعْدَ طُلوعِ الشمسِ، فصَنعَ كما كانَ (٢) يَصنعُ كلَّ يومٍ (٣). ومما يُسَنُّ فيه الجهرُ: الجُمعةُ، والعيدانِ، وخسوفُ القمرِ، وسيأتي.
١٠ - والتأمينُ (٤). والجهرُ به فِي الجهريَّةِ (٥).
١١ - وقراءةُ السورةِ بَعْدَ الفاتحةِ (٦).
١٢ - والتكبيرُ للرُّكوعِ (٧).
_________________
(١) كفاية الأخيار ١/ ٧٢، الإقناع للشربيني ١/ ١٣٢.
(٢) "كان": سقط من (ظ).
(٣) رواه مسلم في "صحيحه" (٣١١/ ٦٨١) في باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها. . من حديث أبي قتادة قال: فمال رسُولُ اللَّه -ﷺ- عن الطريق، فوضع رأسهُ، ثُم قال: "احفظُوا علينا صلاتنا"، فكان أول من استيقظ رسُولُ اللَّه -ﷺ- والشمسُ في ظهره، قال: فقُمنا فزعين، ثُم قال: "اركبُوا"، فركبنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمسُ نزل، ثُم دعا بميضأةٍ كانت معي فيها شيءٌ من ماء، قال: فتوضأ منها وُضُوءًا دُون وُضُوءٍ قال: وبقي فيهما شيءٌ من ماءٍ، ثُم قال لأبي قتادة: "احفظ علينا ميضأتك، فسيكُونُ لها نبأٌ"، ثُم أذن بلالٌ بالصلاة، فصلى رسُولُ اللَّه -ﷺ- ركعتين، ثُم صلى الغداة، فصنع كما كان يصنعُ كُل يومٍ. ورواه وأبو داود (٤٤١)، والنسائي في "المجتبى" ١/ ٢٩٤، وفي "الكبرى" (١٥٨٣)، وابن الجارود (١٥٣)، وأبو عوانة (٢١٥١) وغيرهم.
(٤) شرح السنة ٣/ ٦٥، حلية العلماء ٢/ ٨٩.
(٥) في (ظ): "الجهر". وانظر: شرح السنة ٣/ ٥٩، المجموع ٣/ ٥١٦.
(٦) شرح السنة ٣/ ٦٤، ٦٨، ٧١، ٧٦، كفاية الأخيار ١/ ٧٣.
(٧) الأنوار ١/ ٦١، فتح الجواد ١/ ١٣٣.
[ ١ / ١٧٧ ]
١٣ - ورفْعُ اليدَينِ فيهِ (١).
١٤ - ووضْعُ الرَّاحتَينِ على الرُّكبتَينِ فِي الرُّكوعِ (٢).
١٥ - والتسبيحُ (٣) فيهِ (٤).
١٦ - ومَدُّ الظَّهرِ، والعُنُقِ فيه.
١٧ - وذِكْرُ الانتقالِ للاعتدالِ (٥): سَمِعَ (٦) اللَّهُ لِمَنْ حمِدَهُ (٧). فإذَا استوى قائمًا قالَ: ربَّنا لكَ (٨) الحمدُ.
١٨ - ورفْعُ اليدَينِ (٩) عند الاعتدالِ (١٠).
١٩ - والتكبيرُ للسجودِ (١١).
_________________
(١) شرح السنة ٣/ ٢٢، إيضاح أقوى المذهبين ٥٥، مغني المحتاج ١/ ١٦٤.
(٢) شرح السنة ٣/ ٩٣ - ٩٤، المجموع ٣/ ٤٠٩.
(٣) في (ز): "وللتسبيح".
(٤) شرح السنة ٣/ ١٠٣، الإقناع للشربيني ١/ ١٣٣.
(٥) في (ل): "وذكر الانتقال إلى الاعتدال".
(٦) في (ظ): "وسمع".
(٧) شرح السنة ٣/ ١١٢، مغني المحتاج ١/ ١٦٦، ١٨١.
(٨) في (ل): "ولك".
(٩) "اليدين": سقط من (ل).
(١٠) المنهاج ١١.
(١١) المجموع ٣/ ٤٢١.
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٠ - وأنْ يَضعَ على الأرضِ رُكبتَيه ثُم يدَيه، ثُم جبهتَه وأَنفَه (١).
٢١ - وأنْ يَضمَّ أصابعَ يدَيه، بخلافِ الركوعِ وعند رفعِ اليدَينِ (٢).
٢٢ - وأنْ يَصُفَّهُمَا (٣) نحوَ القِبلةِ.
٢٣ - وأنْ يُجافِيَ عضُدَيه عنْ جَنبيهِ فِي الركوعِ والسجودِ إذَا كانَ رَجلًا (٤).
٢٤ - والتسبيحُ فِي السجودِ (٥).
٢٥ - والتكبيرُ عند الرفعِ منه (٦).
٢٦ - وأنْ يَجلسَ بين السجدتينِ مُفترشًا يَجلس على اليُسرى ويَنْصِب اليُمنى (٧).
٢٧ - وأنْ (٨) يدعوَ فِي الجَلْسَةِ الأخِيرةِ (٩).
_________________
(١) في (ظ): "وأنفذه". وانظر: شرح السنة ٣/ ١٣٣، المنهاج ١١، الأنوار ١/ ٦٣.
(٢) الروضة ١/ ٢٥٩، المجموع ٣/ ٤٣٠.
(٣) في (ظ، ز): "يضعها".
(٤) شرح السنة ٣/ ١٤٣، المجموع ٤٢٩.
(٥) شرح السنة ٣/ ١٠٣، التنبيه ٣٣.
(٦) المهذب ١/ ٧٧، الإقناع للشربيني ١/ ١٣٣.
(٧) شرح السنة ٣/ ١٥٦، المجموع ٣/ ٤٥٠، كفاية الأخيار ١/ ٧٤.
(٨) في (ظ): "فإن".
(٩) "الأخيرة": سقط من (أ، ظ، ز).
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٨ - وأنْ يَجلسَ للاستراحةِ بعدَ السجدةِ الثانيةِ (١) فِي الركعةِ التي يقومُ مِن سُجودِها.
٢٩ - وأن (٢) يَعتمدَ بيدَيهِ على الأرضِ عندَ القِيامِ (٣).
٣٠ - والتكبيرُ عندَ القيامِ مِنَ التشهدِ الأولِ (٤).
٣١ - ورفعُ اليدينِ حينئذٍ إذَا قامَ على المختارِ، وقدْ (٥) صحَّ ذلكَ عَنِ النبيِّ -ﷺ- (٦).
٣٢ - والجلوسُ فِي التشهدِ الأولِ مُفترشًا كالجلوسِ بينَ السجدتَينِ.
٣٣ - والإشارةُ بالمُسَبِّحَةِ فِي التشهدِ عند التوحيدِ بلا تحريكٍ (٧).
٣٤ - وأنْ يَجعلَ السَّبَّابَةَ فِي حالِ الإشارةِ مُنْحَنِيَةً (٨)، وقدْ تقدمَ فِي الأصابعِ بما (٩) فيهِ.
٣٥ - والتَّوَرُّكُ فِي التشهدِ الأخيرِ، وهو أَنْ يَجلسَ على وَرِكِهِ لاصِقًا
_________________
(١) في (ظ، ز): "السجود الثاني".
(٢) في (ل): "ثم".
(٣) فتح العزيز ٣/ ٤٩١، فتح الجواد ١/ ١٣٩.
(٤) الوجيز ١/ ٤٤، طرح التثريب ٢/ ٢٦٢.
(٥) في (أ، ظ): "وأن".
(٦) شرح السنة ٣/ ٢٣، طرح التثريب ٢/ ٢٦٢.
(٧) شرح السنة ٣/ ١٧٧، التذكرة ٥٩.
(٨) أسنى المطالب ١/ ١٦٥.
(٩) في (أ، ظ): "ما".
[ ١ / ١٨٠ ]
بالأرضِ إلا مَنْ عليه سجودُ سَهْوٍ فيفتَرِشُ على الأصحِّ (١).
٣٦ - وأنْ يضعَ فِي التشهدِ يدَيه على فخِذَيه (٢).
٣٧ - وأنْ يَقبضَ أصابعَ يَدِه اليُمنى إلا المُسَبِّحَةَ (٣).
٣٨ - وأكملُ التشهدِ مع التعوُّذِ مِن عذابِ القبرِ ونحوِه بعد التشهدِ الأخيرِ (٤).
٣٩ - والسلامُ الثاني (٥).
٤٠ - والالتفاتُ يَمينًا وشِمالًا فِي التسليمتَينِ (٦).
* وأمَّا المكروهُ فخمسةَ عشر (٧):
١ - أَنْ يَجعلَ يدَيه فِي كُمَّيْه عند الإحرامِ (٨).
_________________
(١) في (ل): "على الأرض".
(٢) روض الطالب ١/ ١٦٤، الإقناع للشربيني ١/ ١٣٣.
(٣) شرح السنة ٣/ ١٧٦، أسنى المطالب ١/ ١٦٥.
(٤) شرح السنة ٣/ ٢٠٠، نهاية المحتاج ١/ ٥٣٤.
(٥) التنبيه ٣٣. المنهاج القويم ٤٨.
(٦) شرح السنة ٣/ ٢٠٤، المجموع ٣/ ٥١٦.
(٧) ذكر المحاملي في "اللباب" (ص ١٠٤) أربعة عشر فقط، وهناك مكروهات أخرى لم يذكرها المصنِّف، انظر: الروضة ١/ ٢٨٩، عمدة السالك ٤٢، الإقناع للشربيني ١/ ١٤٠، مغني المحتاج ١/ ٢٠١، نهاية المحتاج ٢/ ٥٧، فتح المعين ١/ ١٨٣، الدرر البهية ٤٠.
(٨) تحرير التنقيح ١/ ٢١٦، الدرر البهية ٤٠.
[ ١ / ١٨١ ]
٢ - والالتفاتُ (١).
٣ - والإشارةُ بما يُفْهِمُ لا لحاجةٍ كَرَدِّ (٢) السلام ونحوِه، ولا تَبطُلُ بالإشارةِ، ولو كانَ أخْرسَ، خلافًا لقولِ المَحامِلِيِّ: إنْ كانَ المُشيرُ أخْرسَ بطَلتْ صلاتُه (٣).
٤ - والجهرُ فِي غيرِ موضعِه، والإسرارُ فِي غيرِ موضعِه، والجهرُ خلفَ الإمامِ (٤).
٥ - والاختصارُ.
٦ - وتغميضُ عَيْنَيْهِ، والمختارُ لا يُكرَهُ إنْ لمْ يَخَفْ ضَررًا.
٧ - وأنْ يَسجدَ، ويداهُ فِي كُمَّيه (٥).
٨ - وأنْ يُلْصِقُ الرَّجُلُ عَضُدَيه بجَنْبَيه فِي الركوعِ والسجودِ (٦)
٩ - وأنْ يضعَ بطنَه على فخِذَيْه فِي السجودِ (٧).
_________________
(١) شرح السنة ٣/ ٢٥١، التنبيه ٣٦.
(٢) في (أ، ظ، ز): "رد".
(٣) ذكره المحاملي في "اللباب" (ص ١٠٤)، وما ذكره المحاملي أحد الوجهين في المذهب، والوجه الثاني ما اختاره المصنف: أن صلاته لا تبطل، وهو الصحيح عندهم. وانظر: المجموع ٤/ ١٠٢، خبايا الزوايا ٩١، طرح التثريب ٢/ ٢٥١.
(٤) المجموع ٣/ ٣٩٠ - ٣٩١.
(٥) في (ل): "كمه". وانظر: تحرير التنقيح ١/ ٢١٦، الدرر ص ٤٠.
(٦) الأم ١/ ١٣٧، الأوسط ٣/ ١٧١،، التبصرة ٣٦٠.
(٧) الأم ١/ ١٣٧، الغاية القصوى ٢/ ٣٠٣، حاشية الشبراملسي ١/ ٥١٦.
[ ١ / ١٨٢ ]
١٠ - وإقعاءُ الكلْبِ، وهو أَنْ يَجلسَ على وَرِكَيْهِ ناصِبًا رُكبتَيه (١).
١١ - ونَقْرُ الغُرَابِ (٢)، وافتراشُ السَّبُعِ (٣).
١٢ - وأنْ يوطِّنَ الرجلُ الموضعَ كما يوطِّنُ (٤) البَعيرُ (٥)؛ كذا ذَكرَ
_________________
(١) للإقعاء صورتان: الأولى: أن يلصق إليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب وغيره من السباع. الثانية: أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين. وانظر: المجموع ٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٨، معالم السنن ١/ ٢٠٩، الغاية القصوى ١/ ٣٠٤، المغني لابن باطيش ١/ ١٢٢.
(٢) المراد: أن لا يمكن جبهته من السجود، وإنما يمس بأنفه وجبهته الأرض، فلا يمكث في سجوده إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله ثم يرفع. انظر: الأوسط ٣/ ١٧٣، معالم السنن ١/ ٢١٢، النهاية ٥/ ١٠٤، شرح صحيح مسلم ٥/ ١٢٤، حاشية الشرقاوي ١/ ٢١٧.
(٣) وهو: أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض، ولا يرفع مرفقيه عن جنبيه. وانظر: الأوسط ٣/ ١٧٣، معالم السنن ١/ ٢١٢ النهاية ٣/ ٤٢٩، المجموع ٣/ ٤٣١، تحرير التنقيح ١٦.
(٤) في (ل): "يوَطِّئ".
(٥) في تفسيره وجهان: الأول: أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي به، كالبعير لا يأوي من عطنه -مبركه حول الماء- إلا إلى مبرك دَمِث قد أوطنه واتخذه مناخا لا يبرك إلا فيه. والثاني: أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير على المكان الذي أوطنه. وانظر: الأوسط ٣/ ١٧٣، معالم السنن ١/ ٢١٢، النهاية ٥/ ٢٠٤، تحفة الطلاب ١/ ٢١٧.
[ ١ / ١٨٣ ]
المَحامِلِيُّ (١).
١٣ - وترْكُ المبالغةِ فِي خفضِ الرأسِ فِي الركوعِ.
١٤ - وإطالةُ التشهدِ.
١٥ - والاضْطِباعُ (٢).
* * *
_________________
(١) المحاملي في "اللباب" (ص ١٥٦ - ١٥٧).
(٢) الاضْطِبَاعُ بالثَّوب: هو أَنْ يُدْخل الثَّوبَ من تحتِ يده اليمنى، فَيُلقيه على مَنْكبه الأيسر. غريب الحديث لأبي عبيد ٤/ ١٩٢.
[ ١ / ١٨٤ ]