* منها ركعتَا الفجرِ (٣): يَقرأُ فِي الأُولى بعْدَ الفاتحةِ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.
وفِي الثانيةِ الإخلاصَ.
ويَستمرُّ على ذلك لِصحَّتِه عنِ النبيِّ -ﷺ- (٤).
وقد صحَّ عن النبيِّ -ﷺ- (٥) أنه قرأَ فِي الأُولى منهما (٦): ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية التي فِي البقرةِ، وفِي الأخيرةِ منهما (٧): ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٨) فلْيفعلْ ذلك.
والسُّنةُ فِي رَكعتَيِ الفجرِ: التخفيفُ، وأن يَضطجعَ بَعْدَهما (٩)، أوْ يَفصلَ
_________________
(١) "السنن": سقط من (ل، ز).
(٢) ويقال: "المُرَتَّبَة"، كما قال المحاملي في "اللباب" (ص ١٣٤).
(٣) "شرح السنة" ٣/ ٤٤٣، ٤٥٥، "التنبيه" ٣٤، "شرح صحيح مسلم" ٦/ ٣.
(٤) "صحيح مسلم" (٧٢٦).
(٥) في (أ، ز): "وقد صح عنه -ﷺ-".
(٦) في (ل): "منها".
(٧) في (ل): "منها".
(٨) "صحيح مسلم" (٧٢٧).
(٩) في (ل): "بعدها".
[ ١ / ٢٤٥ ]
بكلامٍ ونحوه (١).
* وركعتانِ قَبْلَ الظُّهرِ، ومنهم مَن يقولُ أربعٌ، وركعتانِ بَعْده، وفِي وجهٍ: أربعٌ (٢).
* وركعتانِ قَبْل العصرِ، ومنهم مَن يقولُ أربعٌ (٣)؛ لقولِه -ﷺ-: "رَحِمَ اللَّهُ مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ العَصْرِ" (٤) حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) أنكر ابن مسعود هذا الاضطجاع، وقال النخعي: هي ضجعة الشيطان، وهذا محمول على أنه لم يبلغهما الأمر بفعله، وحكي عن ابن عمر أنه بدعة وأمر بحصب من اضطجع. قال الحافظ ابن حجر: وأرجح الأقوال مشروعيته للفصل -يعني بين ركعتي الفجر وفريضته- لكن لا بعينه. قال النووي: المختار أنه سنة. وأفرط ابن حزم فقال بوجوبه، وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح، ورده عليه العلماء بعده. . وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت دون المسجد، وهو محكي عن ابن عمر، لأنه لم ينقل عن النبي -ﷺ- أنه فعله في المسجد. راجع "فتح الباري" (٣/ ٤٣ - ٤٤).
(٢) "شرح السنة" ٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨، "نهاية المحتاج" ٢/ ١٠٨ - ١٠٩.
(٣) شرح السنة ٣/ ٤٦٧، مغني المحتاج ١/ ٢٢٠.
(٤) حديث ضعيف: رواه أبو داود (١٢٧١) والترمذي (٤٣٠) وأحمد (٢/ ١١٧) وابن خزيمة (١١٩٣) وابن حبان (٢٤٥٣) وأبو يعلى (٥٧٤٨) والبيهقي (٢/ ٤٣٧): كلهم من طريق محمد بن مسلم بن مهران أنه سمع جده يحدث عن ابن عمر. وقال الترمذي: هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ. قال ابن حجر في "تلخيص الحبير" (٢/ ١٢): وفيه محمد بن مهران، وفيه مقال، لكن وثقه ابن حبان وابن عدي. انتهى. قلت: وهذا الراوي هو نفسه محمد بن إبراهيم بن مسلم. . وليس فيه توثيق متين ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده في قبول خبره هذا، وقد ذكره ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٣) ولم يوثقه كما ادعى ابن حجر ﵀، وإنما قال: "ومحمد بن مسلم بن مهران. . هذا =
[ ١ / ٢٤٦ ]
والأكثرُ لا يَعُدُّونَ للعصرِ راتبةً.
* وبعد المغربِ ركعتانِ (١)، القراءةُ فيهما كالفجرِ، قاله المَحامِلِيُّ، يعني: بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، وسورةِ الإخلاصِ، وَقَبْلَهَا يُستحبُّ ركعتانِ (٢).
* وركعتانِ بعد العِشاءِ (٣).
* وبعد الجُمعةِ أربعٌ، وقَبْلَها (٤) صحَّ أن ابنَ عُمرَ كانَ يُطيلُ الصلاةَ ويرفعُ ذلك إلى النبيِّ -ﷺ- (٥).
وقال المَحامِلِيُّ (٦): إن أذَّنَ مؤذنانِ ففِي كلِّ أذانٍ يصلِّي ركعتَينِ، وهو
_________________
(١) = ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ما له من الحديث لا يتبين صدقه من كذبه". وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٩/ ١٥): وقال الدوري عن ابن معين: محمد ابن مسلم بن المثنى ليس به بأس، روى عنه يحيى القطان، ويروي عنه أبو الوليد، ويروي شعبة عن أبيه مسلم بن المثنى، وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي المثنى وهو هذا، وقال الدارقطني: بصري يحدث عن جده ولا بأس بهما.
(٢) شرح السنة ٣/ ٤٤٣، المهذب ١/ ٨٣.
(٣) في صلاة ركعتين بعد أذان المغرب، وقبل الصلاة وجهان: أشهرهما: لا يستحب، والثاني: يستحب، وصحح الأخير النووي، وقال: الصحيح أستحبابه. انظر: "شرح صحيح مسلم" ٦/ ٩، "الروضة" ١/ ٣٢٧، "كفاية الأخيار" ١/ ٥٣.
(٤) شرح السنة ٣/ ٤٧٥، أسنى المطالب ١/ ٢٠٢.
(٥) شرح السنة ٣/ ٤٤٩، المجموع ٤/ ٩ - ١٠.
(٦) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٣٦١) عنِ ابنِ عونٍ، عن نافِعٍ، قال: "كان ابنُ عُمر يُهجِّرُ يوم الجُمُعةِ، فيُطِيلُ الصلاة قبل أن يخرُج الإمامُ" وإسناده صحيح.
(٧) المحاملي في "اللباب" (ص ١٣٥).
[ ١ / ٢٤٧ ]
غَريبٌ.
وفِي "الصحيحينِ": "بيْنَ كُلِّ أَذانَينِ صَلاةٌ (١) " (٢) وهو محمولٌ على الأذانِ والإقامةِ، ثُمَّ لو حُمِلَ على الأذانَينِ لمْ يَقتضِ (٣) إلا صلاة (٤) بينهما (٥). واللَّهُ ﷾ أعلمُ.
* * *
_________________
(١) في (ل): "بين كل أذان مؤذناي صلاة"!
(٢) "صحيح البخاري" (٥٩٨) في باب باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء و"صحيح مسلم" (٨٣٨) في باب بين كل أذانين صلاة. . من حديث عبد اللَّه بن مغفل ﵁.
(٣) في (أ): "يقتضي".
(٤) في (ل): "يقتضي الصلاة".
(٥) شرح السنة ٢/ ٢٩٣، فتح الجواد ١/ ١٦٤.
[ ١ / ٢٤٨ ]