وعَدَّها المَحامِلِيُّ (٢) أحدًا (٣) وعشرينَ نَوعًا:
١ - الغائطُ.
٢ - والبولُ.
٣ - والرَّوثُ.
٤ - والمَذْيُ.
٥ - والوَدْيُ (٤).
_________________
(١) في (ظ): "وإزالاتها".
(٢) في "اللباب" (ص ٧٧ - ٧٨). وراجع: التنبيه ٢٣، المجموع ٢/ ٥٤٧، عمدة السالك ٢١ - ٢٢، الغاية والتقريب ١١، المقدمة الحضرمية ٢٢ - ٢٣، منهج الطلاب ١٩ - ٢١، الدرر البهية ٣١.
(٣) في (ظ، أ): "إحدى"، وفي (ز): "أحد".
(٤) الودي: ماء رقيق أبيض يخرج من الذكر بعد البول من إفراز البروستاته. تحرير ألفاظ التنبيه ٣٩، معجم لغة الفقهاء ٥٠١.
[ ١ / ١٣١ ]
٦ - والمنيُّ، إلا مَنِيَّ (١) الآدميِّ، ومنهم مَنْ صحَّحَ طهارةَ منيِّ غيرِ الآدميِّ إلا مَنِيَّ (٢) الكلْبِ والخِنْزيرِ (٣)، وفَرْعِ أحدِهما (٤).
٧ - والصَّدِيدُ (٥).
٨ - وماءُ القُروحِ والنِّفَاطَاتِ (٦)، ومنهم مَنْ رجَّحَ طَهارةَ ما ليس له (٧) رائحةٌ كريهةٌ.
٩ - والقَيْءُ.
١٠ - والقَيْحُ (٨).
_________________
(١) في (ل): "من".
(٢) في (ل): "من".
(٣) في منيِّ غير الآدمي ثلاثة أوجه: الأول: أن الجميع طاهر إلا منيّ الكلب والخنزير، والثاني: أن الجميع نجس، والثالث: ما أكل لحمه فمنيّه طاهر، وما لا يؤكل لحمه فمنيّه نجس، وصحح الأول جماعة من أئمة الشافعية؛ منهم الغزالي، والقفّال الشاشي، والنووي، وقال: "هو المذهب". . الوسيط ١/ ٣١٩، حلية العلماء ١/ ٢٣٩، المجموع ٢/ ٥٥٥.
(٤) "وفرع أحدهما": سقط من (أ، ل). والمقصود وما تناسل منهما أو من أحدهما. . راجع حلية العلماء (١/ ٢٤٣).
(٥) الصديد: الدم المختلط بالقيح. تحرير ألفاظ التنبيه ٣٢٨.
(٦) القروح جمع قرح، والقَرح: البثْر -خرّاج صغير مملوء قيحا- إذا دب فيه الفساد. . معجم لغة الفقهاء ١٠٤، ٣٦١. والنفاطات: جمع نفاطة، وهي البثرة المملوءة ماء. . "المعجم الوسيط" (ص ٩٤١). وماء القروح إن كان متغيرا فهو نجس بالاتفاق، أما غير المتغير فهو طاهر على ظاهر المذهب، وقيل: فيه قولان: أحدهما: طاهر، والآخر: أنَّه نجس. المذهب ١/ ٤٧، روضة الطالبين ١/ ١٨، وغاية البيان ص ٣٤، وكفاية الأخيار ص ٩٢.
(٧) "له": سقط من (أ).
(٨) القيْح: السائل اللزج الأصفر الذي يخرج من الجرح ونحوه لفساد فيه. المصباح ٥٢١، معجم لغة الفقهاء ٣٧٣.
[ ١ / ١٣٢ ]
١١ - والمِرَّةُ (١).
١٢ - والماءُ الذي يخرُجُ منَ الجَوْفِ (٢).
١٣ - والبَلْغَمُ المُتقيَّأُ (٣).
١٤ - ولبَنُ ما لا يُؤكَلُ لَحْمُه إلا لبَنَ الآدَمِيَّاتِ (٤)، فعلى هذا لَبنُ الرَّجُلِ نَجِسٌ يحرُمُ شُرْبُه؛ قاله ابنُ الصَّبَّاغِ (٥)، وَنَقَلَ عن النَّصِّ ما يقتضي خلافَهُ.
١٥ - وَبَيْضُ مَا لا يُؤكلُ لحمُه (٦).
١٦ - وكذلك (٧) بَيْضُ ما يُؤكلُ لحمُه إذَا صارَ دَمًا على وجهٍ (٨).
١٧ - والمُسْكِرُ (٩).
_________________
(١) المِرّة: خلط من أخلاط البدن يكون في المرارة. اللسان ٥/ ١٦٨، القاموس ٢/ ١٣٧، المجموع ٢/ ٥٥٢.
(٢) التبصرة ٢٤٥.
(٣) في (ل): "المقيأ". . قال النووي في المجموع ٢/ ٥٥١: "الرطوبة الخارجة من المعدة نجسة، وسمى جماعة من أصحابنا هذه الرطوبة البلغم، وليس بصحيح، فليس البلغم من المعدة، والمذهب طهارته، وإنما قال بنجاسته المزني" انتهى.
(٤) التهذيب ٢٠١، نهاية المحتاج ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥.
(٥) أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الواحد، أبو منصور القاضي المعروف بابن الصباغ، توفي سنة (٤٩٤ هـ). "طبقات الشافعية" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢).
(٦) كذلك قطع البغوي بالنجاسة، وهو أصح الوجهين عند الرافعي، وقال النووي: "الأصح الطهارة". . التهذيب ٢٠١، فتح العزيز ١/ ١٩١، المجموع ٢/ ٥٥٥.
(٧) في (ل): "فكذا".
(٨) في (ل): "على وجه ضعيف". قلت: وهذا خلاف المعروف ففي المجموع ٢/ ٥٥٦: وهو أصحهما.
(٩) التهذيب ٢٠٢، الوسيط ١/ ٣٠٩.
[ ١ / ١٣٣ ]
١٨ - والدمُ إلَّا أربعةً (١): الكبدُ، والطِّحالُ، والمِسْكُ، ودَمُ الحوتِ؛ على وجهٍ ضعيفٍ (٢)، واستثناءُ المِسْكِ مِنَ الدمِ لا يَحْسُنُ (٣).
١٩ - والمَيْتَةُ: إلَّا الآدميَّ (٤)، والسمكَ والجرادَ، والجنينَ الذي يوجدُ فِي بطنِ المُذَكَّاةِ (٥) مَيِّتًا (٦)، والصيدَ الذي لَمْ تُدركْ ذَكاتُهُ (٧)، أَوِ المَيِّتَ بِثقلِ الجَارحةِ.
٢٠ - ٢١ - ومِنَ النجاسةِ (٨): الكلْبُ والخِنزيرُ، وما فِي أصلِه شيءٌ مِنْ ذلكَ.
ويُزادُ عليه: الجزءُ المُبانُ (٩) مِنْ حَيٍّ كالجُزْءِ المُبانِ من غيرِ المأكُولِ (١٠)، وكذا مِنَ المأكولِ إلا شَعَرَهُ وريشَهُ وصُوفَهُ والمِسْكَ وفأرتَهُ.
_________________
(١) فتح العزيز ١/ ١٩٣، الروضة ١/ ١٦، مغني المحتاج ١/ ٧٨.
(٢) رجح غير المصنف أنَّه أصحهما، والثاني: أنَّه طاهر. روضة الطالبين ١/ ١٦، والتحقيق ١٤٧.
(٣) في (ظ، ل): "نجس".
(٤) في ميتة الآدمي وجهان أصحهما أن الآدمي لا ينجس بالموت بل هو طاهر. المجموع. (١/ ٢١٦)، والتحقيق ١٤٧.
(٥) في (ظ، ز): "في بطن أمه".
(٦) الروضة ١/ ١٣، المجموع ١/ ٢١٦.
(٧) الروضة ١/ ١٣، المجموع ١/ ٢١٦.
(٨) في (ظ، ز): "النجاسات".
(٩) يعني المقطوع، كما في حديث أبي واقدٍ -﵁-، قال: قال النبي -ﷺ-: "ما قطع من البهيمة وهي حيةٌ فهي ميتةٌ". رواه أبو داود في باب في صيد قطع منه قطعة برقم (٢٨٥٨) والترمذي في باب ما قطع من الحي فهو ميت برقم (١٤٨٠) من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد. . قال الترمذي: وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم.
(١٠) في (ل): "الجزء المبان من المأكول غير الآدمي"!
[ ١ / ١٣٤ ]
* والنجاسةُ لها أحوالٌ تِسْعَةٌ:
١ - نجاسةٌ تَحُلُّ الثوبَ أو البَدنَ (١)، فتُغسلُ إلى أن يَذهبَ الأثرُ، فإنْ (٢) عَسُرَ زوالُ أثرِ لونٍ أو رِيحٍ لَمْ يَضُرَّ، وكذا لَوِ اجْتمعَا عَلى المُختارِ (٣).
٢ - ونجاسةٌ تَحُلُّ المائعَ غيرَ الماءِ، وهي غيرُ معفوٍّ عنها، فلا تَطْهُرُ أبدًا (٤)، فلا (٥) تَحِلُّ إلا للاستصباح (٦)، أو طَلْيِ الدَّوابِّ (٧)، والزِّئبقُ (٨) حكمُهُ
_________________
(١) "المهذب" ١/ ٤٩، "عمدة السالك" ٢٣.
(٢) في (ظ): "وإن".
(٣) النجاسة العينية يجب إزالة عينها، فإن بقي طعم النجاسة لم يطهر؛ سواء بقي مع غيره من الصفات أو وحده، وإن بقي اللون وحده، وهو سهل الإزالة لم يطهر، وإن كان صعب الإزالة فهو معفو عنه، لتعذر إزالته، وفيه وجه شاذ أنَّه لا يطهر. أما إن بقيت الرائحة وحدها، وهي صعبة الإزالة كرائحة الخمر؛ ففيه قولان، وقيل: وجهان: أحدهما: لا يطهر حتى تزول الرائحة، والثاني -وهو الأصح-: يطهر؛ لأنَّ الرائحة لا تدل على النجاسة. وإن بقي اللون والرائحة معًا؛ فلا يطهر المحل على الصحيح. وانظر: "التهذيب" ٢٠٧، "الوسيط" ١/ ٣٣٣، "فتح العزيز" ١/ ٢٣٧ - ٢٤١، "الروضة" ١/ ٢٨.
(٤) في هذه المسألة وجهان: الأول -وهو أصحهما-: ما ذكره المصنِّف هنا وهو كالمحاملي في "اللباب" (ص ٨٠)، والثاني: أنَّه يطهر بالغسل. وانظر كيفية تطهيره في "التهذيب" ٢٠٩، "المجموع" ٢/ ٥٩٩، "مغني المحتاج" ١/ ٨٦.
(٥) في (ل): "ولا".
(٦) الاستصباح: الإنارة والاستضاءة.
(٧) وذلك على أظهر القولين. وانظر: الوجيز ١/ ١٣٣، فتح العزيز ٤/ ٦٥٦، المجموع ٤/ ٤٤٨، ٩/ ٢٣٧.
(٨) الزئبق: عنصر فِلزِّي -عنصر كيماوي يتميز بالبريق المعدني والقابلية لتوصيل الحرارة والكهرباء- سائل في درجة الحرارة العادية. وانظر: اللسان ١/ ١٣٧، المصباح ٢٦٠، المعجم الوسيط ١/ ٣٨٧، ٢/ ٧٠٠.
[ ١ / ١٣٥ ]
حكمُ المائعِ إنْ تَقَطَّعَ وإلَّا فيمكنُ غَسْلُهُ (١).
٣ - ونجاسةٌ تصيبُ أسفلَ الخفِّ؛ قال فِي القديم: يَطْهُرُ بالمسحِ، والأصحُّ أنَّه لابدَّ من الماءِ (٢).
٤ - ونجاسةٌ يُعْفى عنها، وهِي دَمُ البراغيثِ ونحوِهَا (٣).
٥ - ونجاسةٌ يُكْتفى (٤) فيها بالرشِّ، وهي بَولُ الصبيِّ الذي لمْ يَأْكلْ (٥).
٦ - ونجاسةٌ تَحُلُّ بالمَوتِ فِي الجِلدِ، فترتفِعُ بالدِّبَاغِ، ولو بالأدويةِ النجِسةِ، ولابدَّ من غَسْلِ الجِلْدِ بعدَ الدِّبَاغِ مُطلقًا (٦).
_________________
(١) قال المحاملي (ص ٨٠ - ٨١): والزئبق في معنى المائعات إلا في شيء واحد، وهو أنَّه ما لم يتفتت يجوز غسله. انتهى. فإن تفتت وانقطع فهو كالدهن لا يمكن تطهيره على الأصح. المجموع ٢/ ٥٩٩.
(٢) إذا أصاب أسفل الخف نجاسة رطبة فدلكه بالأرض فأزال عينها، وبقي أثرها؛ نُظِر: إن دلكها وهي رطبة لم يجزئه ذلك، ولا تجوز الصلاة فيه. وإن جفت على الخف ودلكها وهي جافة بحيث لم تنتشر إلى غير موضعها منه فالخف نجس، ولكن هل يعفى عن هذه النجاسة؟ فيه قولان: أصحهما -الجديد-: لا تصح الصلاة به، وقال في القديم: تصح. وانظر: التهذيب ٢١٢، المجموع ٢/ ٥٩٨، التحقيق ١٥٥.
(٣) دم البراغيث: رشحات تمصها من بدن الإنسان، وليس لها دم في نفسها. الإقناع للشربيني ١/ ٨٢. وقوله: "ونحوها": كدم القمل والبق، وخرء الذباب وبوله ونحو ذلك مما ليس له نفس سائلة، فذلك كله نجس، لكن يعفى عنه في الثوب والبدن؛ لأنَّ ذلك مما تعم به البلوى، ويشق الاحتراز عنه. انظر: "المجموع" ٢/ ٥٥٧، "الإقناع" للشربيني ١/ ٨٢، "المنهاج القويم" ٢٤.
(٤) في (أ): "يلتقي".
(٥) كفاية الأخيار ١/ ٤٢، المنهاج القويم ٢٣.
(٦) الإقناع للشربيني ١/ ٢٥، فيض الإله المالك ١/ ٧٤.
[ ١ / ١٣٦ ]
٧ - ونجاسةُ الكلبِ والخنزيرِ، وفرعُ (١) أحدِهِما (٢) تغْسَلُ سبعًا؛ وأُولاهنَّ (٣) أوْ أُخراهنَّ (٤)؛ بالترابِ قاله نصًّا، وجرَى عليه المرعشيُّ والمَحامِلِيُّ (٥).
وأمَّا الجمهورُ فأَطلَقُوا الاكتفاءَ بالترابِ فِي واحدةٍ من السبعِ.
ولا يَكفِي بدلُ الترابِ جِصٌّ ولا أُشْنان، ولا ثامنةٌ مِن ماءٍ على الأصحِّ، وللغُسَالةِ حكمُ المَحلِّ.
وفِي رَشَاشِ غَسَلاتِ الكلب بِغَسل ما بقي، وإنْ بقِيَ الترابُ فُعِلَ أيضًا، وإنْ أصابَ مِنَ السابعةِ لَمْ يُغْسلْ على الأصحِّ (٦).
٨ - ونجاسةٌ أصابتِ الأرضَ، فطهارتُها أَنْ (٧) تُغْمرَ (٨) بالماءِ، ولا يُشترطُ
_________________
(١) في (أ): "وقوع".
(٢) في (ل): "واحدٍ".
(٣) في (أ، ظ): "أولاهن".
(٤) في (ز): "إحداهن أو أولاهن".
(٥) "المحاملي" (ص ٨٢).
(٦) الخنزير كالكلب في غسل ما ولغ فيه على الجديد، وقال في القديم: يكفي مرة واحدة بلا تراب، وقيل: القديم كالجديد. ورجَّح النووي الاكتفاء بغسلة واحدة بلا تراب. قال: وبه قال أكثر العلماء الذين قالوا بنجاسة الخنزير، هذا هو المختار؛ لأنَّ الأصل عدم الوجوب، حتى يرد الشرع، لا سيما في هذه المسألة المبنية على التعبد. وانظر: "التنبيه" ٢٣، "روضة الطالبين" ١/ ٣٢، "المجموع" ٢/ ٥٨٦، "الدرر البهية" ٣٢.
(٧) في (أ): "أن".
(٨) في (ز): "بأن تغمس".
[ ١ / ١٣٧ ]
سبعةُ أمثالِ البولِ (١)، ولا قَلْعُها إنْ كانتْ رَخْوةً (٢).
٩ - والنجاسةُ التاسعةُ موضعُ الاستنجاءِ: يجوزُ (٣) الاقتصارُ فيها (٤) على ثلاثةِ أحجارٍ (٥).
ويقومُ مَقامَ الحَجَرِ كلُّ طاهرِ قالعٍ جامدٍ غيرَ مَطْعُومٍ ولا مُحْترَمٍ ولا مُبْتَلٍّ.
ويُشترطُ أن لا تَجِفَّ النجاسةُ (٦) ولا تَنتقِلَ، ولا تَطْرأَ عليها نجاسةٌ أُخرى، وأن لا تُجاوزَ النجاسةُ (٧) الصفحةَ و(٨) الحشَفةَ.
* * *
* وآداب قضاء الحاجة:
أن لا يَستصحِبَ شيئًا فيه اسمُ (٩) اللَّهِ تعالى أو قرآنٌ أو اسمُ رسولِهِ -ﷺ-. ويُعِدَّ الأحجارَ.
_________________
(١) لأنه وجه ضعيف في المذهب، والصحيح أنَّه يكفي أن يكون المصبوب على البول أكثر منه. وهناك وجه ثالث: أنَّه يصب على بول الواحد ذنوب واحد (الدلو المملوءة ماء)، وعلى بول الاثنين ذنوبان، وهكذا. وانظر: التهذيب ٢١٠، حلية العلماء ١/ ٢٥٣، الروضة ١/ ٢٩.
(٢) المجموع ٢/ ٦٠٣.
(٣) في (أ): "لجواز".
(٤) في (ظ): "بها".
(٥) والأفضل الجمع بين الماء والأحجار. الأم ١/ ٣٧، كفاية الأخيار ١/ ١٨.
(٦) في (ظ): "النجس".
(٧) "النجاسة" سقط من (ل).
(٨) في (ظ، ز): "أو".
(٩) في (أ): "ذكر".
[ ١ / ١٣٨ ]
ويُبْعِدَ.
ويُقَدِّمَ اليُسرى فِي الدُّخولِ، قائلًا: "بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" (١).
واليُمْنَى فِي الخُروجِ عكسَ المسجِدِ قائلًا: "غُفْرانَكَ" (٢)، "الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأذَى وعَافَانِي" (٣).
_________________
(١) زيادة البسملة غير صحيحة: رواه هكذا ابنُ أبي شيبة في "مصنفه" (٥) وابنُ عدي في "كامله" (٧/ ٥٥ - ٥٦) والطبراني في "الدعاء" (٣٥٨). من طريق أبي معشر، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن أنس. . فذكره. وإسناده ضعيف؛ لضعف أبي معشر، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال أحمد: صدوق لا يقيم الإسناد، وقال ابن معين: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. وانظر "علل الحديث" (١٦٧) لابن أبي حاتم رحمهما اللَّه.
(٢) حديث حسن: رواه أبو داود برقم (٣٠) في باب ما يقول الرجل إذا خرج من الخلاء، والترمذي في باب ما يقول إذا خرج من الخلاء برقم (٧) وأحمد (٤٢/ ١٢٤) والدارمي (٧٠٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٩٣) وغيرهم: من طريق إسرائيل بن يونس، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه، عن عائشة -﵂- قالت: كان النبي -ﷺ- إذا خرج من الخلاء قال "غفرانك" قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، وأبو بردة بن أبي موسى اسمه عامر بن عبد اللَّه بن قيس الأشعري، ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة -﵂- عن النبي -ﷺ-.
(٣) حديث ضعيف: رواه ابن ماجه برقم (٣٠١) في باب ما يقول إذا خرج من الخلاء من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة عن أنس بن مالك مرفوعًا. . وقال البوصيري: هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي -ﷺ- شيء، وإسماعيل بن مسلم المكي متفق على تضعيفه، وفي طبقته جماعة يقال لكل منهم إسماعيل بن مسلم، يضعفوا، وله شاهد من حديث أبي ذر رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" مرفوعًا وموقوفًا. قلت: هو في "السنن الكبرى" (٩٨٢٥ - ٩٨٢٧) مرفوعًا وموقوفًا عن أبي ذر -﵁-.
[ ١ / ١٣٩ ]
وَيَعْتمِدَ يُسْرَاهُ، وأن (١) لا يستقبلَ القبلةَ، ولا يستدبرَها، ويَحْرُمَان (٢) بِمُتَّسَعٍ حيثُ لَمْ يَقْرُبْ مِنْ سَاتِرٍ، وَيَسْتَتِرَ، ولا يبولُ (٣) فِي مهَبِّ رِيحٍ وماءٍ وصُفَّةِ نَهرٍ جارٍ، وتحتَ مُثْمِرَةٍ وقَارِعَةِ طَريقٍ، وظِلٍّ، ومُتَحَدَّثٍ، ومَوْردَةٍ، ومُستحَمٍّ (٤)، ومَوضعٍ صَلِبٍ، وجُحرٍ، وقائمًا دونَ عُذرٍ، وأنْ يَنتقلَ للاستنجاءِ بالماءِ لا فِي المِرحاضِ، ولا يَستنجِي (٥) بِيَمينِه، ولا يطيلُ القُعودَ لِغيرِ ضَرورةٍ، ويَستبرئُ، ويَسْتَتِرُ (٦)، ويَسْكُتُ.
* * *
_________________
(١) "أن": سقط من (أ، ظ، ز).
(٢) يعني: الاستقبالَ والاستدبارَ.
(٣) في (أ): "بقول".
(٤) في (ل): "ومستحمه".
(٥) "يستنجي" سقط من (ل).
(٦) في (ل): "ويستنزه".
[ ١ / ١٤٠ ]