وما كانَ مِنها ذو سببٍ لا يُقضَى، كالخُسوفَينِ، والاستسقاءِ، والتحيَّةِ (٢).
وقال ابنُ عَبدان: مَن نَسِيَ التحيةَ وجَلسَ فذَكَرَ بَعْدَ ساعةٍ صلَّاها، ويؤيدُه حديثُ الداخل يومَ الجُمعةِ، والنبيُّ -ﷺ- يَخْطُبُ، وقدْ قالَ له بعد ما جَلسَ مِن غَيرِ صلاةٍ (٣): "قُم فاركعْ رَكعتَين" (٤).
والجاهلُ والناسي يستويانِ غَالبًا.
ومما (٥) لا يُقضى: ركعتَا (٦) الإحرامِ، والرجوعِ مِن السَّفرِ، والطُّهورِ، وصلاةُ التوبةِ ونحوِهَا.
_________________
(١) قسم المحاملي (ص ١٤٩) السنن قسمين: أ - ما يفعل في جماعة، فإذا فات لا يقضى. ب - ما يفعل انفرادًا، فإذا فات قضى متى شاء، إلا الوتر، فلا يقضى بعد الشروق، وركعتا الفجر لا تقضيان بعد الزوال.
(٢) "مغني المحتاج" ١/ ٢٢٥.
(٣) في هامش (ز): فائدة: هذا الداخل هو سليك الغطفاني -﵁-.
(٤) رواه البخاري (٨٨٨) في باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين، ومسلم (٨٧٥) في باب التحية والإمام يخطب.
(٥) في (ب): "أو مما".
(٦) في (ل): "ركعتي" وفي (ز): "ركعة".
[ ١ / ٢٧١ ]
وأما السُّننُ المؤقَّتةُ فإنها تُقضَى حتَّى العيدُ على الأصحِّ (١)، ولا يَخْتصُّ القضاءُ بزمانٍ على الأصحِّ.
وفِي قولٍ: يقْضَى فائت (٢) النهارِ ما لَم تَغْرُبْ شمسُهُ، وفائِت (٣) الليلِ ما لَم يَطلُعْ فَجْرُه.
وفِي آخَرَ: يُصلِّي كلَّ تابعٍ ما لَمْ يُصَلِّ (٤) فريضةً مُستقبَلةً، وقيل: ما لمْ يَدخلْ وقتُها.
* * *
* ضابطٌ:
ليس لنا قضاءٌ يتوقتُ إلَّا فِي ثلاثٍ:
هُنا على الآراءِ الضعيفةِ المتقدِّمةِ.
* وفِي الرَّمْي علَى رأيٍ ضعيفٍ لا يُقْضَى باللَّيلِ.
* وفِي كَفارةِ المُظاهِرِ إذا جامعَ قبلَ التكفيرِ صارتْ قضاءً؛ نصَّ عليه، ويجبُ (٥) أن يُوقِعَ القضاءَ قَبْلَ جِماعٍ آخَرَ، وهذه مَجزُومٌ بها.
ومما يُضافُ إلى ذلك: قضاءُ الحجِّ، وقضاءُ الصَّومِ، والثلاثةُ في نظيرِ (٦)
_________________
(١) كما في "المنهاج" (ص ٢٤) و"أسنى المطالب" (١/ ٢٠٧).
(٢) في (ل): "فائتة".
(٣) في (ل): "فائتة".
(٤) في (أ، ب، ز): "يصلي".
(٥) في (أ): "ويوجب".
(٦) في (ل): "قضاء".
[ ١ / ٢٧٢ ]
ما شُرِعَ للأَداءِ (١)، ففِي الظِّهارِ قَبْلَ جِماعِها، وفِي الصَّومِ نهارًا، وفِي الحجِّ في أشهُرِه.
وَيَزْدادُ قضاءُ رمضانَ توقيتُهُ بما قَبْلَ شعبانَ عندَ الإمكانِ. واللَّهُ ﷾ أعلمُ.
* * *
_________________
(١) في (أ): "الأداء".
[ ١ / ٢٧٣ ]