وفِي "الصحيحينِ" أنَّ النبيَّ -ﷺ- قال: "مَن قامَ رمَضانَ (١) إيمَانًا واحتِسَابًا غُفِرَ لَه ما تقدَّمَ مِن ذنْبِهِ" (٢).
واستمرَّ العملُ علي التَّراويحِ.
ووقتُها بعد فِعْلِ العِشاءِ (٣).
وهي عِشرونَ رَكعةً (٤)، بعشرِ تَسليماتٍ، ولِأهْلِ المدينةِ سِتٌّ وثلاثونَ رَكعةً، لا لغَيْرِهم.
وفعلُها جماعةً أفضلُ (٥).
_________________
(١) في (ل): "شهر رمضان".
(٢) "صحيح البخاري" (٣٧) باب تطوع قيام رمضان من الإيمان و"صحيح مسلم" (٧٥٩) باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح.
(٣) "روضة الطالبين" (١/ ٣٣٤).
(٤) التنبيه ٣٤، فتح العزيز ٤/ ٢٦٤.
(٥) كما في "الوجيز" (١/ ٥٤)، و"المجموع" (٤/ ٣١ - ٣٢). قال أبو بكر الشاشي القفال في "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء" (٢/ ١١٩ - ١٢٠): صلاة التراويح، وهي عشرُون ركعة بعشر تسليمات، وبه قال أبُو حنيفة وأحمد وفعلها في الجماعة أفضل، نص عليه في البُويطي، ومن أصحابنا من قال: فعلها في البيت =
[ ١ / ٢٥٦ ]
ومنهم مَن يختارُ الانفرادَ (١).
ومنهم مَن قال: إنْ كانَ لا يَحفظُ القرآنَ أو يَخافُ التوانِيَ فالجماعةُ (٢).
* * *
_________________
(١) = أفضل ما لم تختل الجماعة في المسجد بتأخره، والمذهب الأول. وقال مالك: قيام رمضان في البيت لمن قوي عليه أحب إلى. وقال أبُو يُوسُف: من قدر علي أن يُصلي في بيته كما يُصلي مع الإمام في رمضان فأحب إلى أن يُصلي في بيته. وحكي عن مالك أنه قال: صلاة التراويح ست وثلاثُون ركعة؛ تعلقًا بفعل أهل المدينة. انتهى. راجع "البيان" (٢/ ٢٧٨) و"فتح العزيز" (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥) و"المهذب" (١/ ١٥٩) و"المجموع" (٤ - ٣٠ - ٣١).
(٢) قال المحاملي في "اللباب" (ص ١٤٤): ويستحب فيها الإفراد، فإن صلى بجماعة لم يُكره. انتهى. وهذا أحد وجهين في المذهب، وأصحهما: أن الجماعة أفضل. كما في الوجيز ١/ ٥٤، الروضة ١/ ٣٣٥، المجموع ٤/ ٣١ - ٣٢.
(٣) في الروضة ١/ ٣٣٥: والأفضلُ في التراويح الجماعةُ على الأصح. وقيل: الأظهرُ، وبه قال الأكثرُون. والثاني: الانفرادُ أفضلُ. ثُم قال العراقيون، والصيدلاني، وغيرُهُم: الخلافُ فيمن يحفظُ القُرآن، ولا يخافُ الكسل عنها، ولا تختل الجماعةُ في المسجد بتخلفه. فإن فقد بعض هذا، فالجماعةُ أفضلُ قطعًا. وأطلق جماعة ثلاثة أوجُهٍ، ثالثُها: هذا الفرقُ.
[ ١ / ٢٥٧ ]