* الشيخ زكريا الأنصاري: (٨٢٦ هـ - ٩٢٦ هـ):
هو الإِمام الشيخ زكريا الأنصاري شيخ مشايخ الإِسلام، علامة المحققين، وفهامة المدققين، ولسان المتكلمين، وسيد الفقهاء والمحدثين، والحافظ المخصوص بعلو الإسناد، الملِحق للأحفاد بالأجداد، محمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري الأزهري الشافعي، منسوب إلى "سُنَيْكه" بضم السين المهملة وفتح النون وإسكان الياء المثناة، بليدة من شرقية مصر.
اشتغل بالعلم والعمل ليلًا ونهارًا مع مقارنة مائة سنة من عمره من غير كلل ولا ملل، وله مؤلفات كثيرة منها: "أسنى المطالب في شرح روضة الطالب" أربعة مجلدات، وهو مطبوع، "تحفة الباري على صحيح البخاري"، "تحفة الطلاب بشرح تحرير تنقيح الطلاب"، "الغرر البهية في شرح البهجة الوردية" "فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب"، "متن منهج الطالبين مختصر منهاج الطالبين"، "لب الأصول مختصر في علم الأصول" توفي رحمه اللَّه تعالى سنة ٩٢٦ هـ.
[ ١ / ٣٥ ]
* ابن حجر الهيتمي: (٩٠٩ هـ - ٩٧٣ هـ):
هو شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي، أصله من بني سعد في إقليم الشرقية من مصر السفلى، وقد ألف كتبًا كثيرة جيدة قابلها الناس بالتقدير والإقبال منها: كتاب "الإمداد شرح الإرشاد"، وهو طويل، ثم اختصره بكتاب "فتح الجواد" وكتاب "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" توفي رحمه اللَّه تعالى سنة ٩٧٤ هـ.
* محمد الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ):
الشيخ الإِمام العالم العلامة الهمام محمَّد بن محمد الخطيب شمس الدين الشربيني القاهري الشافعي، أجمع أهل مصر على صلاحه ووصفوه بالعلم والزهد والورع وكثرة النسك والعبادة، وشرح كتاب "المنهاج" و"التنبيه" شرحين عظيمين جمع فيهما تحريرات أشياخه بعد القاضي زكريا، وأقبل الناس على قراءتهما وكتابتهما في حياته، وله على "الغاية" شرح مطول حافل، ومن مصنفاته: كتاب "الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع"، كتاب "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج"، كتاب "شرح التنبيه" لأبي إسحاق الشيرازي، كتاب "شرح البهجة" في الفقه لابن الوردي، توفي رحمه اللَّه تعالى سنة ٩٧٧ هـ.
* شمس الدين الرملي (٩١٩ هـ - ١٠٠٤ هـ):
محمد بن أحمد بن حمزة شمس الدين الرملي، فقيه الديار المصرية في عصره، ومرجعها في الفتوى، يقال له: الشافعي الصغير، نسبته إلى "الرملة" من قرى المنوفية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة، ولي إفتاء الشافعية، وجمع فتاوى أبيه، وصنف شروحًا وحواش كثيرة.
التقويم المذهبي لآراء الرافعي والنووي وكتبهما
أطبق المحققون المتأخرون من علماء الشافعية على أن القول المعتمد للحكم والفتوى (هو ما اتفق عليه الشيخان -الرافعي والنووي- وإن اختلفا فما جزم به
[ ١ / ٣٦ ]
النووي، ثم ما جزم به الرافعي ما لم يجمع متعقبوا كلامهما على أنه سهو).
ولقد بلغ الأمر في اعتماد المتأخرين من الشافعية على قول الشيخين "أن بعض المشايخ منهم كان لا يجيز أحدًا بالإفتاء إلا شرط عليه أن لا يخرج عما صححاه"، ويعلل لنا الإِمام ابن حجر الهيتمي سر هذه الثقة والاعتماد فيقول:
"وقد أجمع المحققون على أن المفتي به ما ذكراه أي الرافعي والنووي، وإن اختلفا فالنووي. وعلى أنه لا يعترض عليهما بنص الأم أو كلام الأكثرين أو نحو ذلك؛ لأنهما أعلم بالنصوص وكلام الأصحاب من المعترض عليهما، فلم يخالفاه إلا لموجب علِمَه مَن عَلِمه وجَهِله مَن جَهِله".
* * *