* أحمد بن حنبل: وترجمته شهيرة معروفة، وهي أكبر من أن ينبه عليها ههنا، ولكن سأذكر طرفًا يسيرًا منها، الإمام أبو عبد اللَّه أحمد بن محمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي أمير المؤمنين في الحديث. ومناقبه لا تُحَد ولا تُحصر، قال
[ ١ / ١٣ ]
الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني: ما قرأت على الشافعي حرفًا إلا وأحمد حاضر، وما ذهبت إلى الشافعي مجلسًا إلا وجدت أحمد فيه. وقال إبراهيم الحربي: الشافعي أستاذ الأستاذين، أليس هو أستاذ أحمد؟ وقال صالح بن أحمد: مشى أبي مع بغلة الشافعي فبعث إليه يحيى بن معين فقال: أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟ فقال: يا أبا زكريا، ولو مشيتَ إلى الجانب الآخر كان أنفع لك.
طبقات الفقهاء للشيرازي ١٠٠، طبقات الشافعية الكبرى ٢٧ - ٦٣ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٥٦.
* الحسن بن محمد بن الحسين الصباح الزعفراني؛ هو أبو علي الحسن بن محمَّد بن الحسين الزعفراني، منسوب إلى زعفرانة، قرية بقرب بغداد، وكان إمامًا في اللغة، وهو أثبت رواة القديم، قال ابن حبان في الثقات: كان راويًا للشافعي وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي وهو الذي يتولى القراءة عليه وقال الزعفراني: لما قرأت كتاب الرسالة على الشافعي قال لي: من أي العرب أنت؟ فقلت: ما أنا بعربي، وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية، قال: فأنت سيد هذه القرية، وقال الساجي: سمعت الزعفراني يقول: إني لأقرأ كتب الشافعي وتقرأ علي منذ خمسين سنة. قال السمعاني: مات في الربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، وقال ابن خلكان: في شعبان سنة ستين ومائتين، وقال النووي في تهذيبه: في رمضان في السنة.
طبقات الفقهاء للشيرازي ١٠٠، طبقات الشافعية الكبرى ١١٤ - ١١٧.
* الحسين بن علي الكرابيسي: الحسين بن علي بن يزيد أبو علي البغدادي الكرابيسي، أخذ الفقه عن الشافعي، وكان أولًا على مذهب أهل الرأي، قال ابن عدي: وله كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس في المسائل، وكان حافظًا له، وذكر في كتبه أخبارًا كثيرة وقال الشيخ أبو إسحاق: كان متكلمًا عارفًا بالحديث له تصانيف كثيرة في أصول الفقه وفروعه، وقال العبادي: لم يتخرج على يدي الشافعي بالعراق مثل الحسين، قال الإسنوي: وكتاب القديم الذي رواه الكرابيسي عن الشافعي مجلد ضخم. توفي سنة خمس وأربعين ومائتين، وقيل
[ ١ / ١٤ ]
سنة ثمان وأربعين، ورجحه الذهبي، وسمي بالكرابيسي لأنه كان يبيع الكرابيس وهي الثياب الغليظة.
وفيات الأعيان ١: ١٤٥ والانتقاء ١٠٦ وفيه: وفاته سنة ٢٥٦. وتهذيب التهذيب، وتاريخ بغداد ٨: ٦٤ وفيه اختلافه مع الإِمام أحمد بن حنبل.
* إبراهيم بن خالد البغدادي: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور، وقيل كنيته أبو عبد اللَّه، ولقبه أبو ثور، الكلبي البغدادي الفقيه العلامة، أخذ الفقه عن الشافعي وغيره، قال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري، وقال غيره، إن رجلًا سأل أحمد عن مسألة، فقال: سل غيرنا سل أبا ثور، وقال الخطيب البغدادي: كان أحد الثقات المأمونين ومن الأئمة الأعلام في الدين وله كتب مصنفة في الأحكام جمع فيها بين الحديث والفقه. قال: وكان أولًا يتفقه بالرأي ويذهب إلى قول أهل العراق حتى قدم الشافعي بغداد، فاختلف إليه، ورجع عن الرأي إلى الحديث، توفي في صفر سنة أربعين ومائتين، وهو أحد رواة القديم، وقال الرافعي في باب الغضب: أبو ثور وإن كان معدودًا وداخلًا في طبقة أصحاب الشافعي فله مذهب مستقل ولا يعد تفرده وجهًا.
التاريخ الصغير ٢/ ٣٧٢، الجرح والتعديل ٢/ ٩٧، ٩٨، الفهرست: ٢٦٥، تاريخ بغداد ٦/ ٦٥، ٦٩، طبقات الفقهاء للشيرازي: ٧٥، طبقات الشافعية للسبكي ٢/ ٧٤، ٨٠.