تجب الزكاة في خمسة أشياء وهي:
١ - المواشي
٢ - والأثمان
٣ - والزروع
٤ - والثمار
٥ - وعروض التجارة (١).
فأما المواشي فتجب الزكاة في ثلاثة أجناس منها وهي:
١ - الإبل
٢ - والبقر
٣ - والغنم (٢)،
_________________
(١) الأصل في وجوب الزكاة مطلقًا: آيات، منها: قوله تعالى: " خُذْ منْ أموَالِهِم صَدَقَة تُطَهرُهم وَتُزَكَيهِمْ بها " التوبة: ١٠٣/. تصلح أحوالهم وتحفظهم من الشح ونحوه، ويستحقون بها المديح والثناء. وأحاديث، منها: قوله ﷺ لمعاذ ﵁، عندما وجهه إلى اليمن: (فَأعْلِمْهُمْ أن اللهَ أفترض عَلَيهمْ صَدَقَة تُؤْخَذُ مِنْ أغْنِيَائهِمْ فَتُرَد عَلى فُقَرَائِهم). رواه البخارى (١٣٣١) ومسلم (١٩) وغيرهما. وانظر ص ٤٢ حاشية ٢. وأما وجوبها في الأشياء المذكورة فستأتي أدلته في مواضعها.
(٢) دل على وجوب الزكاة في هذه الأجناس، وعلى كثير من شروطها الآتية، ما رواه البخاري (١٣٨٦) عن أنس بن مالك ﵁: أن أبا بكر ﵁، كتب له كتابًا وبعثه به إلى البحرين، في أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضَةُ الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعْطها، ومن سأل فوقها فلا يعطَ وفيه ذكر هذه الأجناس، وبيان أنصبتها، وما يجب فيها، وسيأتي ذلك مفرقًا في مواضعه.
[ ٩٢ ]
وشرائط وجوبها ستة أشياء:
١ - الإسلام
٢ - والحرية
٣ - والملك التام
٤ - والنصاب (١)
٥ - والحول (٢)
٦ - والسوم (٣)
وأما الأثمان فشيئان:
١ - الذهب
٢ - والفضة (٤).
_________________
(١) أي أن يكون المال قدرًا معينًا حتى تجب فيه الزكاة. وفي المصباح المنير: هو القدر المعتبر لوجوب الزكاة. وسيأتي بيان نصاب كل مال في موضعه مع دليله.
(٢) لقوله ﷺ: (لَيس في مَال زَكاَة حَتَى يتحُولَ عَلَيه الحوْلُ). رواه أبو داود (١٥٧٣) أي حتى يمضي على تملكه عام قمري.
(٣) هو الرعي للماشية في كلأ مباح كل الحول أو أكثره. جاء في كتاب أبي بكر ﵁: في صدقة الغنم في سائمتها
(٤) والأصل في وجوب الزكاة فيهما: قوله تعالى: " وَالَذِين يكنزونَ الذهَبَ والْفِضَّةَ ولا يُنْفقُونَهَا في سَبيلِ الله فبَشِّرْهُمْ بعذاب أليم " / التوبة: ٣٤ /. والكنَز هو المال الذي لَم تؤد زَكاته، روى البخاري (١٣٣٩) في تفسيرها، عن ابن عمر ﵄: من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له. وما رواه مسلم (٩٨٧) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما مِن صاحب ذَهَب ولا فِضَّة، لا يؤدي حقَهَا. إلا إذا كان يومُ القيامة صُفحت له صفاَئحَ من نَارٍ، فَأُحْمي عليها في نَارِ جَهَنمَ، فيكون بها جَنْبهُ وَظَهرُهُ، كلما بردت أعِيدَتْ له في يوم كانَ مِقْدَارُه خَمسينَ ألْفَ سَنَة، حتى يُقضَى بيْنَ العباد، فيُرى سبيلَه: إمَّا إلى الجنة، وإمَّا إلى النَّارِ). [حقها: زكاتَها].
[ ٩٣ ]
وشرائط وجوب الزكاة فيها خمسة أشياء:
١ - الإسلام
٢ - والحرية
٣ - والملك التام
٤ - والنصاب
٥ - والحول
وأما الزروع فتجب الزكاة فيها بثلاثة شرائط:
١ - أن يكون مما يزرعه الآدميون
٢ - وأن يكون قوتًا مدخرًا (١)،
٣ - وأن يكون نصابًا وهو: خمسة أوسق لا قشر عليها (٢).
وأما الثمار: فتجب الزكاة في شيئين منها:
١ - ثمرة النخل،
٢ - وثمرة الكرم (٣).
وشرائط وجوب الزكاة فيها أربعة أشياء:
١ - الإسلام،
٢ - والحرية،
٣ - والملك التام،
٤ - والنصاب.
وأما عروض التجارة: فتجب الزكاة فيها بالشرائط المذكورة في الأثمان (٤).
_________________
(١) أي يمكن ادخاره دون أن يفسد، والقوت هو ما يكون أصل الطعام الغالب لأهل البلد، والمراد القمح والشعير والحمص والفول، ونحو ذلك.
(٢) سيأتي بيانها مع دليله في فصلها.
(٣) روى أبو داود (١٦٠٣) وحسنه الترمذي (٦٤٤) عن عتَّاب بن أسيد ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ أن يُحْرَصَ العنبُ كما يخرصُ النَّخْلُ، وتُؤْخذُ زكاتُه زبيبًا، كما تؤخذ صدقةُ النخل تمرًا. والخرص: تقدير ما يكون من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا.
(٤) والأصل في وجوبها فيها: قوله تعالى: " أنْفقُوا مِنْ طَيَّبَات مَا كَسَبْتُمْ " / البقرة: ٢٦٧/. قال مجاهد: نزلت في التجارة. وقالَ
[ ٩٤ ]
"فصل" وأول نصاب الإبل خمس وفيها شاة
وفي عشر شاتان
وفي خمسة عشر ثلاث شياه
وفي عشرين أربع شياه
وفي خمس وعشرين بنت مخاض
وفي ست وثلاثين بنت لبون
وفي ست وأربعين حقة
وفي إحدى وستين جذعة
وفي ست وسبعين بنتا لبون
وفي إحدى وتسعين حقتان
وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
ثم في كل أربعين بنت لبون
وفي كل خمسين حقة (١).
_________________
(١) النسفي في تفسيرها: وفيه دليل وجوب الزكاة في أموال التجارة. وروى أبو داود (١٥٦٢) عن سمُرَةَ بن جُنْدب ﵁ قال: أما بعد، فإن رسول الله ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نَعُد للبيع. والمراد بالصدقة الزكاة.
(٢) في كتاب أبي بكر ﵁: في أربع وعشرين من الإبل فما فى دونها، من الغنم، من كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مَخَاض أنثى، فإذا بلغت ستًا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جَذَعَةٌ، فإذا بلغت - يعني - ستًا وسبعين إلى تسعين ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذًا زادت على عشرين ومائة: ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة. ومن لم يكن معه إلا أربعٌ من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسًا من الإبل ففيها شاة. [من الغنم: أي تعطى زكاتها من الغنم. شاة: واحدة الغنم. بنت مخاض: لها سنة ودخلت في الثانية. بنت لبون: لها سنتان ودخلت في الثالثة. حقة:
[ ٩٥ ]
"فصل" وأول نصاب البقر ثلاثون، وفيها تبيع
وفي أربعين مسنة، وعلى هذا فقس (١).
"فصل" وأول نصاب الغنم أربعون وفيها شاة جذعة (٢) من الضأن أو ثنية (٣) من المعز
وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان
وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه
وفي أربعمائة أربع شياه
ثم في كل مائة شاة (٤).
_________________
(١) لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة. طروقة الجمل: أى يعلو الفحل مثلها في سنها لضرابها، والضراب للبهائم مثل الجماع للإنسان. جذعة: لها أربع سنين ودخلت في الخامسة. ربها: صاحبها].
(٢) روى الترمذي (٦٢٣) وأبو داود (١٥٧٦): غيرهما، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن، فأمرني أن آخُذَ من كل ثلاثين بقرةً في تبيعا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسُنة. ومن كل حالم دينارًا، أو عد لَه معافر. [تبيع: له سنة ودخل في الثانية. مسنة: لها سنتان ودخلت والثالثة. حالم: بالغ. عدله: ما يقوَمُ به. كل معافر: نوع من الثياب اليمانية].
(٣) هي التي أتمت سنة ودخلت في الثانية.
(٤) هي التي أتمت سنتين ودخلت في الثالثة.
(٥) في كتاب أبي بكر ﵁: وفي صدقة الغنم في سائمتِها إذا كانت أربعينَ إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على مائتين إلى ثلثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، فإذا كانت سائمة الرجل ناقًصة من أربعين شاةً واحدةً فليس فيها صدقة، إلا أن يشاء ربها. أي صاحبها.
[ ٩٦ ]
"فصل" والخليطان يزكيان زكاة الواحد (١) بسبع شرائط:
١ - إذا كان المراح واحدا
٢ - والمسرح واحدا
٣ - والمرعى واحدا
٤ - والفحل واحدا
٥ - والمشرب واحدا
٦ - والحالب واحدا
٧ - وموضع الحلب واحدا (٢).
"فصل" ونصاب الذهب عشرون مثقالا وفيه ربع العشر وهو نصف مثقال وفيما زاد بحسابه (٣) نصاب الورق مائتا درهم وفيه ربع العشر وهو خمسة دراهم وفيما
_________________
(١) الشريكان في مال، يزكيانه كما لو كان المال كله لواحد منهما، إذا وجدت الشروط التي سيذكرها. جاء في كتاب أبي بكر ﵁: لا يُجْمعَ بين مُفْتَرِق، ولايُفَرقُ بين مجتَمع، خَشْيَةَ الصدقةِ، وما كان من خليطين فإنًهما يتراجعان بينهما بالسوِيَّةِ. ومعناه: إذا كان نصب كل مالك مفترقًا ومتميزًاُ عن غيره فلا يجمع معه لتجب فيه الزكاة، وإذا كان مختلطًا به فلا يميز عنه حتى لا تجب فيه الزكاة لأنه يصبح أقل من النصاب. فإذا أخذت الزكاة من الخليط، كان على كل واحد من الشركاء بنسبة ما يملك، فيرد على شريكه أو يسرد منه.
(٢) المراح: المأوى في الليل. المسرح: الموضع الذي تسرح إليه، لتجتمع وتساق إلى المرعى، والمرعى: موضع الرعي.
(٣) لخبر أبي داود (١٥٧٣) وغيره، عن علي ﵁، عن النبي ﷺ قال: (وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكونَ لك عِشْرون دينارًا، فإذا كان لك عشرونَ دينارًا، وحالَ عليها الحَوْلُ، ففيها نصف دينار، فما زاد فبحسابِ ذلك). والدينار هو المثقال، ويساوي الآن نصف ليرة انًكليزية وزيادة قليلة.
[ ٩٧ ]
زاد بحسابه (١). ولا تجب في الحلي المباح زكاة (٢).
"فصل" ونصاب الزروع والثمار خمسة أوسق (٣) وهي ألف وستمائة رطل بالعراقي (٤) وفيما زاد بحسابه.
وفيها: إن سقيت بماء السماء أو السيح العشر، وإن سقيت بدولاب أو نضح نصف العشر (٥).
_________________
(١) في كتاب أبي بكر ﵁: في الرقة ربع العشر. ولقوله ﷺ: (ليسَ فيمَا دُونَ خمسِ أوَاق من الورِقِ صَدَقَة). رواه البخاري (١٤١٣) ومسلم (٩٨٠) واللفظ له. [الرقة والورق: الفضة. أواق: جمع أوقية، وهي أربعون درهمًا].
(٢) لخبر البيهقي وغيره من حديث جابر ﵁: قال رسول الله ﷺ: (لا زكَاةَ في الحُلِيِّ). بيهقي (٤/ ١٣٨). والمباح: كخاتم فضة للرجل، أو سوار من ذهب ونحوه للمرأة.
(٣) لقوله ﷺ: (ليس فيما دونَ خَمْسَةِ أوسُق صَدَقَة). رواه البخاري (١٣٤٠) ومسلم (٩٧٩). ولمسلم (٩٧٩): (ليسَ في حَب ولاتمْرٍ صَدَقَةٌ، حتى يبْلغُ خمسةَ أوسُق). زاد ابن حبان: والوَسْقُ ستَّونَ صاعًا.
(٤) وتساوي الآن بالوزن ٧١٥ كيلو غرامًا تقريبًا.
(٥) السيح: الماء الجاري على وجه الأرض، منصبًا من جبل أو نهر عظيبم. والنضج: الاستخراج بآلة من بئر ونحوه. روى البخاري (١٤١٢) عن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: (فيما سَقتِ السَماء والْعيُوُنُ، أو كان عَثَريَا، العُشرُ. وما سُقِيَ بالنضْحِ نصفُ العُشرِ). وروى مسلم (٩٨١) عن جابر ﵁: أنه سمع النبي ﷺ قال: (فيما سقت الأنهارُ والغيْمُ العُشورُ،
[ ٩٨ ]
"فصل" وتقوم عروض التجارة عند آخر الحول بما اشتريت به (١) ويخرج من ذلك ربع العشر
وما استخرج من معادن الذهب والفضة يخرج منه ربع العشر في الحال. وما يوجد من الركاز ففيه الخمس (٢).
"فصل" وتجب زكاة الفطر بثلاثة أشياء:
١ - الإسلام
٢ - وبغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان
٣ - ووجود الفضل عن قوته وقوت عياله في ذلك اليوم
ويزكي عن نفسه وعمن تلزمه نفقته من المسلمين
_________________
(١) وفيما سقيَ بالسَّانِيَةِ نصفُ العشر): عند أبي داود (١٥٩٦): (أو كان بَعْلًا العُشْر). [عثريا: الذي يشرب من المطر ولا يتعنى في سقيه، وهو البعل. الغيم: المطر. السانية: ما يستخرج بواسطته الماء من البئر ونحوه]. وتخرج زكاة الثمار بعدما يصبح العنب زبيبًا والرطب تمرًا، وزكاة الزروع عند الحصول عليها، قال تعالى: " وَآتُوا حَقه يَوْمَ حَصاده " / الأنعام: ١٤١/.
(٢) من النقد، فإن اشتريت بالذهب قومت به، وإن اشتريت بالفضة قومت بها، وهكذا، ولا تقوم بالعروض إن اشتريت بها.
(٣) روى البخاري (١٤٢٨) ومسلم (١٧١٠) عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: (وَفي الركازِ الخَمُسُ). والركاز: المستخرج من دفين الجاهلية ذهبًا أو فضة، وتخرج زكاته فور الحصول عليه.
[ ٩٩ ]
صاعا من قوت بلده (١) وقدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي (٢).
"فصل" وتدفع الزكاة إلى الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٣)
وإلى من يوجد منهم ولا يقتصر على أقل من ثلاثة من كل صنف إلا العامل
_________________
(١) روى البخاري (١٤٣٣) ومسلم (٩٨٤) واللفظ له، عن ابن عمر ﵄: أن رسولَ الله ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الفطْرِ من رمضانَ، على النِّاس، صاعًا من تَمْرٍ أو صاعًا من شَعِير، على كل حرّ أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين. وفي رواية عند البخاري (١٤٣٢) وأمرَ بها أن تؤَدى قبل خروج الناس إلي الصلاة. وعند البخاري (١٤٣٩) عن أبي سعيد الخدريَ ﵁ قال: كَنا نُخرِجُ في عَهدِ رسول الله ﷺ يومَ الفِطْرِ صاعًا من طعام، وكان طعامُنا الشعير والزبيبَ والأقطَ والتَّمْرَ.
(٢) وتساوَي بالوزن ٢٤٠٠ غرامًا تقريبًا.
(٣) / التوبة: ٦٠/. الفقراء: هم الذين لا يقَدرون على شيء يقع موقعًا من حاجتهم، كمن يحتاج إلى عشرة، فيقدر على اثنين أو لا يقدر على شيء. المساكين: هم الذين لا يقدرون على ما يكفيهم، كمن يحتاج عشرة فيأتيه ثمانية. العاملين عليها: هم من يستعين بهم الإمام لجمع الزكاة ة وتوزيعها. المؤلفة قلوبهم: من في إسلامه ضعف ونحوه. في الرقاب: المكاتبون، وتحرير العبيد. الغارمين: المدينين، وليس لديهم وفاء دينهم. في سبيل الله: هم الغزاة دفاعًا عن الإسلام، ولا تعويض لهم من بيت المال. ابن السبيل: المسافر الذي يريد أن يرجع إلى بلده، وقد فقد النفقة التي تبلغه مقصده.
[ ١٠٠ ]
وخمسة لا يجوز دفعها إليهم:
١ - الغني بمال أو كسب (١)
٢ - والعبد
٣ - وبنو هاشم
٤ - وبنو المطلب (٢)
٥ - والكافر (٣)
ومن تلزم المزكي نفقته لا يدفعها إليهم باسم الفقراء والمساكين (٤).
_________________
(١) لقوله ﷺ: (لا تَحِل الصَّدَقَةُ لِغَنِىّ، ولا لذي مِرة سوي). رواه الترمذي (٦٥٢) وأبو داود (١٦٣٤). والمرة الَقوَة والقدرًة على الكسب، وفي رواية عند أبي داود (١٦٣٣): (ولا لقَوِي مكتسَب).
(٢) لقوله ﷺ: (إن هذه الصَّدَقاتِ إنَّما هي أوْسَاخ النَّاسِ، وإنَها لا تَحِل لمُحمّد ولا لآلِ محمَّد). رواه مسلم (١٠٧٢). وروى البخاري (١٤٢٠) ومسلم (١٠٦٩) عن أبي هريرة ﵁ قال: أخذ الحسنُ بنُ علي تمرةً من تمْرِ الصَّدَقَة، فجعلها في فيه، فقال النبي ﷺ: (كِخْ كِخْ - لِيَطرَحَهَا - ثم قال أمَا شَعَرْتَ أنَّا لا نَأكلُ الصَّدَقةَ). والمراد بآل محمد ﷺ بنو هاشم وبنو المطلب، ومقابل تحريم الزكاة عليهم يعطون خمس الخمس من الغنيمة، كما سيأتي في كتاب الجهاد.
(٣) لقوله صلي الله عليه وسلم لمعاذ ﵁: (فَأعْلِمْهُمْ أن عليهم صدقة، تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيائِهمْ، فَتُرَد على فُقَرَائِهِمْ) والمراد أغنياء المسلمين وفقراؤهم، فكما أنها لا تؤخذ من أغنيائهم غير المسلمين، فلا تدفع لفقراء غيرهم. انظر ص ٩٠ حاشية ١.
(٤) أَي لا يجوز دفعها لهم إن كانوا فقراء ومساكين، لأنهم يستغنون بالنفقة الواجبة لهم على المزكي، ويجوز دفعها لهم بغير هذين الوصفين، كما إذا كانوا غارمين أو مجاهدين، وغيرهم. وانظر فيمن تلزم نفقتهم فصل النفقات في النكاح.
[ ١٠١ ]