إذا قالت: أضللت ثلاثة في كل شهر، ولا أذكر شيئا، غير أني كنت يوم الثالث، أو يوم الثامن والعشرين حائضًا، فاليوم الأول والثاني، والثالث لها حيض مشكوك فيه، تتوضأ لكل صلاة، واليوم الرابع والخامس لها طهر مشكوك فيه، تغتسل لكل صلاة ثم بعد ذلك من انقضاء يوم الخامس، إلى انقضاء يوم الخامس والعشرين لها طهر بيقين، ثم بعده إلى انقضاء يوم الثامن والعشرين لها حيض مشكوك فيه، وبعده إلى آخر الشهر لها طهر مشكوك فيه.
فأما إذا قالت: أضللت خمسة في كل شهر، ولا أذكر شيئًا، غير أني كنت يوم الخامس، أو يوم الخامس والعشرين حائضًا، فالخمسة الأولى لها حيض مشكوك فيه، ثم بعده إلى انقضاء يوم التاسع لها طهر مشكوك فيه، ثم بعده انقضاء يوم العشرين لها طهر بيقين، ثم بعده إلى انقضاء يوم الخامس والعشرين لها حيض مشكوك فيه، ثم بعده إلى انقضاء يوم التاسع والعشرين لها طهر مشكوك فيه، واليوم الثلاثين لها طهر بيقين
فأما إذا قالت: أضللت أياما في أيام، إلا أني كنت أعرف أيام المنسي، وأيام المنسي فيها كأنها قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول من الشهر، فاليوم الأول والثاني والثالث لها حيض مشكوك فيه، تتوضأ لكل صلاة، ثم بعده إلى انقضاء يوم العاشر لها طهر مشكوك فيه، تغتسل لكل صلاة، ثم بعده إلى آخر الشهر لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت أربعًا في العشر الأول من الشهر، فهكذا من أول الشهر إلى انقضاء أربعة أيام لها حيض مشكوك فيه، ثم بعده إلى انقضاء يوم العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
[ ١ / ٥٨١ ]
ولو قالت: أضللت خمسة في العشر الأول من الشهر، فالخمسة الأولى لها حيض مشكوك فيه، والخمسة الثانية لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت ستة في العشر الأول، فها هنا يقدم حيضها لأقصى ما يمكن تقديمه، ويؤخره أقصى ما يمكن تأخيره، ثم ما دخل في الحسابين يكون لها حيض بيقين، وما بقي من أول أيام المؤخرة يكون لها حيض مشكوك فيه، وما بقي من آخر أيامه المؤخرة يكون لها حيضا مشكوكًا، وما بقي من آخر أيامه المقدمة ليس لها طهر مشكوك فيه.
فعلى هذا إذا قدمنا حيضها يكون ابتداؤه من أول الشهر، وانتهاؤه إلى انقضاء يوم السادس.
ولو أخرنا حيضها يكون ابتداؤه يوم الخامس، وانتهاؤه يوم العاشر من الشهر، واليوم الخامس والسادس دخلا في الحسابين، فيكونان حيضا بيقين، ومن أول الشهر إلى يوم الخامس لها حيض مشكوك فيه، ومن انقضاء يوم السابع إلى آخر العشرة لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين
ولو قالت: أضللت سبعة في العشر الأول، فإذا قدمنا حيضها يكون انتهاؤه يوم السابع من الشهر، وابتداؤه من أول الشهر.
ولو أخرنا حيضها يكون ابتداؤه من يوم الرابع من الشهر، وانتهاؤه يوم العاشر منه، فيكون يوم الرابع والخامس والسادس والسابع دخلت في الحسابين، فيكون حيضا بيقين، ثم بعده إلى آخر الشهر طهر مشكوك فيه، ثم باقي الشهر لها طهر بيقين، ومن اول الشهر إلى يوم الرابع لها حيض مشكوك فيه، وقس على هذا إذا قالت: أضللت ثمانية، أو سبعة من العشر الأول.
فأما إذا قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت يوم الثالث حائضًا، فاليوم الأول والثاني لها حيض مشكوك فيه، واليوم الثالث لها حيض بيقين، واليوم الرابع والخامس لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
[ ١ / ٥٨٢ ]
فأما إذا قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت يوم الثامن حائضًا فالخامس الأولى لها طهر بيقين، واليوم السادس والسابع لها حيض مشكوك فيه، واليوم الثامن لها حيض بيقين، واليوم التاسع والعاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
وأما إذا قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول وكنت يوم الثالث، أو يوم الثامن حائضا، فاليوم الأول والثاني والثالث لها حيض مشكوك فيه، واليوم الرابع والخامس لها طهر مشكوك فيه، واليوم السادس والسابع والثامن لها حيض مشكوك فيه، واليوم التاسع والعاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت يوم الثاني، أو يوم الثامن منه حائضًا، فاليوم الأول والثاني والثالث لها حيض مشكوك فيه، ويوم الرابع لها طهر مشكوك فيه، ويوم الخامس لها طهر بيقين، ويوم السادس والسابع والثامن لها حيض مشكوك فيه، ثم بعده إلى آخر يوم العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت أربعة في العشر الأول، وكنت يوم الثالث، أو يوم الثامن حائضًا، فاليوم الأول والثاني، والثالث، والرابع لها حيض مشكوك فيه، واليوم الخامس والسادس لها طهر مشكوك فيه، واليوم السابع والثامن لها حيض مشكوك فيه، واليوم التاسع والعاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر يكون طهرًا بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت ستة في العشر الأول، وكنت يوم الثالث، أو يوم الثامن حائضا، فاليوم الأول والثاني والثالث والرابع لها حيض مشكوك فيه، واليوم الخامس والسادس حيض بيقين، لأنها دخلا في الحسابين، والباقي إلى تمام العشرة طهر مشكوك فيه.
فأما إذا قالت: أضللت أربعة في العشر الأول، وكنت يوم الثالث منه حائضا، فاليوم الأول والثاني حيض مشكوك فيه، واليوم الثالث والرابع حيض
[ ١ / ٥٨٣ ]
بيقين، واليوم الخامس والسادس طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت أربعة في العشر الأول، وكنت يوم الثامن منه حائضًا، فاليوم الأول والثاني والثالث والرابع لها طهر بيقين، واليوم الخامس والسادس لها حيض مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت يوم الأول منه طاهرًا، ينظر فيه.
فإن قالت: إن طهري كان متتابعًا، فيكون لها من أول الشهر إلى انقضاء يوم السابع طهر بيقين، ثم بعده إلى آخر يوم العاشر لها حيض بيقين، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
وإن لم تقل: إن طهري متتابع، فيكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت ثلاثة في تسعة أيام، فاليوم الأول من الشهر طهر بيقين، واليوم الثالث والرابع لها حيض مشكوك فيه، واليوم الخامس، وما بعده إلى انقضاء العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت في اليوم الثاني منه، طاهرًا.
إن قالت: إن طهري كان متتابعًا يكون لها من أول الشهر إلى آخر يوم السابع طهر بيقين على ما ذكرنا، وبعده إلى آخر يوم العاشر حيض بيقين، وباقي الشهر طهر بيقين.
وإن لم تقل: إن طهري متتابع، فيكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت ثلاثة في ثمانية، فاليوم الأول والثاني لها طهر بيقين، واليوم الثالث والرابع والخامس لها حيض مشكوك فيه، ثم بعده إلى انقضاء يوم العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر يكون لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت أربعة في العشر الأول، وكنت يوم الثامن منه حائضًا،
[ ١ / ٥٨٤ ]
فاليوم الأول والثاني والثالث والرابع لها طهر بيقين، واليوم الخامس والسادس لها حيض مشكوك فيه، واليوم السابع والثامن لها حيض بيقين، واليوم التاسع والعاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت يوم الأول منه طاهرًا، ينظر فيه، فإن قالت: إن طهري كان متتابعًا، فيكون لها من أول الشهر إلى انقضاء يوم السابع بيقين، ثم بعده إلى آخر يوم العاشر لها حيض بيقين، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
وإن لم تقل: إن طهري متتابع، فيكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت ثلاثة في تسعة، فاليوم الأول من الشهر طهر بيقين، واليوم الثاني، والثالث والرابع لها حيض مشكوك فيه، واليوم الخامس وما بعده إلى القضاء يوم العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت ثلاثة في العشر الأول، وكنت يوم الثاني منه طاهرا.
إن قالت: إن طهري كان متتابعًا، يكون لها من أول الشهر إلى آخر يوم السابع طهر بيقين على ما ذكرنا، وبعده إلى آخر يوم العاشر حيض بيقين، وباقي الشهر طهر بيقين.
وإن لم تقل: إن طهرى متتابع، فيكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت ثلاثة في ثمانية، فاليوم الأول والثاني لها طهر بيقين، والثالث والرابع والخامس لها حيض مشكوك فيه، ثم بعده إلى انقضاء يوم العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر يكون لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت أربعة في العشر الأول، وكنت يوم الأول منه طاهرًا، فإن قالت: إن طهري كان متتابعًا، فمن أول الشهر إلى انقضاء مدة يوم السادس، وليلته لها طهر بيقين، ثم بعده إلى آخر يوم العاشر لها حيض بيقين، وباقي الشهر لها طهر بيقين، وإن لم تقل: إن طهري متتابع، فيكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت أربعة في تسعة أيام، وقد ذكرنا مثاله.
[ ١ / ٥٨٥ ]
فأما إذا قالت: أضللت خمسة في العشر الأول، وكنت يوم الأول منه طاهرًا.
فإن قالت: كان طهري متتابعًا، فالخمسة الأولى لها طهر بيقين، والخمسة الثانية لها حيض بيقين، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
وإن لم تقل: إن طهري متتابع، يكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت خمسة في تسعة، فاليوم الأول لها طهر بيقين، واليوم الثاني والثالث والرابع والخامس لها حيض مشكوك فيه، واليوم السادس لها حيض بيقين، لأنه دخل في الحسابين، وبعده إلى آخر العاشر لها طهر مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر بيقين، وقس على هذا إذا قالت، أضللت ستة، أو سبعة أو ثمانية في العشر الأول وكنت اليوم الأول منه طاهرًا على التفسير الذي بينا له أمثلة.
فأما إذا قالت: أضللت خمسة في العشر الأول، وكنت يوم العاشر طاهرًا، فإن قالت: إن طهري كان متتابعًا فيكون لها الخمسة الأولى من الشهر حيض بيقين، والباقي طهر بيقين، وإن لم تقل، إن طهري كان متتابعًا، فيكون حكمها حكم ما لو قالت: أضللت خمسة في تسعة أيام، فاليوم الأول والثاني والثالث والرابع لها حيض مشكوك فيه، واليوم الخامس لها حيض بيقين، لأنه دخل في الحسابين، واليوم السادس والسابع والثامن والتاسع لها طهر مشكوك فيه، واليو العاشر إلى آخر الشهر لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت خمسة في العشر الأول، وكنت يوم الأول حائضًا فالخمسة الأولى لها حيض بيقين، والباقي لها طهر بيقين.
ولو قالت: أضللت خمسة في العشر الأولن وكنت يوم العاشر حائضا، فالخمسة الأولى لها طهر بيقين، والخمسة الثانية لها حيض بيقين، وباقي الشهر لها طهر بيقين.
فأما إذا قالت: أضللت خمسة في الشهر، ولا أعرف شيئًا، فالخمسة الأولى لها حيض مشكوك فيه، وباقي الشهر لها طهر مشكوك فيه
[ ١ / ٥٨٦ ]
ولو قالت: أضللت خمسة في الشهر، ولا أذكر شيئا غير أني أعلم أن انقطاع دمي كان في وقت الزوال، فالخمسة الأول من الشهر يكون لها حيضًا مشكوكًا فيه، ثم بعده تغتسل كل يوم وقت الزوال، وتتوضأ لسائر الصلوات إلى آخر الشهر، وهكذا لو قالت في هذه الصورة أني أعلم ان انقطاع دمي كان في الليل، فالخمسة الأولى لها حيض مشكوك فيه، وبعده إلى آخر الشهر تغتسل لصلوات الليل، وتتوضأ لصلاة النهار.
ولو قالت: أعلم أن انقطاع دمي كان في النهار تغتسل لصلوات النهار، وتتوضأ لصلوات الليل من انقضاء يوم الخامس، إلى آخر الشهر، ولو دخل عليها شهر رمضان، فإنها تصوم الشهر كله، ويحصل لها منه صوم خمسة وعشرين يومًا، إذا خرج الشهر كاملا.
وقالت: أعلم يقينا أن انقطاع دمي كان في الليل، وعليها قضاء خمسة أيام، ويمكنها قضاء خمسة أيام بأن تصوم عشرة أيام متتابعة، أو تصوم ستة أيام، ثم تصوم يومًا، وتمهل أربعة أيام، ثم تصوم يومًا.
ولو قالت: أعلم أن انقطاع دمي في النهار، فإنها تصوم ستة أيام قضاء، ويمكنها ذلك بأن تصوم ستة أيام كاملة. والله تعالى أعلم.
[ ١ / ٥٨٧ ]