ويؤكل من دوابّ الإنس: الإبل، والبقر، والغنم، والخيل.
ولا يؤكل: الكلب، والخنزير، والبغل، والحمار، والسنور.
ويؤكل من دواب الوحش: البقر، والحمار، والظبي، والضبع، والثعلب، والأرنب، واليربوع، والقنفذ، والوبر (١)، وابن عرس، والضب، وسنور البر؛ فقد قيل: إنه يؤكل. وقيل: لا يؤكل.
ولا يؤكل ما استخبثه العرب من الحشرات؛ كالحية، والعقرب، والوزغ، وسام أبرص (٢)، والخنفساء، والزنبور، والذباب، وبنت وردان، وحمار قبان (٣)، وما أشبهها.
وكذلك لا يؤكل ما يتقوّى بنابه؛ كالأسد، والفهد، والنمر، والذئب، والدب، والفيل، والقرد، والتمساح، والزرافة، وابن أوى.
ويؤكل من الطير: النعامة، والديك، والدجاج، والبط، والأوز، والحمام، والعصفور، وما أشبهها.
ولا يؤكل ما يصطاد بالمخلب؛ كالنسر، والصقر، والشاهين، والباز،
_________________
(١) الوبر: هو البعير. مختار الصحاح ٧٠٧.
(٢) السام أبرص: هو من كبار الوزغ. لسان العرب ٧/ ٥.
(٣) حمار وقبان: دويبة معروفة. ذكره في اللسان ١٣/ ٣٣.
[ ٨٣ ]
والحدأة.
ولا ما يأكل الجيف؛ كالغراب الأبقع (١)، والغراب الأسود الكبير، وأما غراب الزرع والغداف (٢)؛ فقد قيل: إنهما يؤكلان. وقيل: لا يؤكلان.
وما تولّد من مأكول وغير مأكول لا يحل أكله؛ كالسبع وغيره.
وتكره الشاة الجلّالة (٣)، وإن أطعم الجلّالة فطاب لحمها لم يكره.
ويؤكل من صيد البحر السمك.
ولا يؤكل الضفدع وما سواهما. فقد قيل: إنه يؤكل. وقيل: لا يؤكل. وقيل: ما أكل شبهه من البر أكل، وما لا يؤكل شبهه لم يؤكل.
وكل طاهر لا ضرر في أكله يحل أكله إلا جلد ما يؤكل إذا مات ودبغ؛ فإنه لا يجوز أكله في أحد القولين، ويجوز في الآخر.
وما ضرّ أكله -كالسم وغيره- لا يحل أكله.
ولا يحل أكل شيء نجس.
فإن اضطر إلى الميتة أكل منها ما يسد به الرمق (٤) في أحد القولين، وقدر الشبع في الآخر، وإن وجد المضطر ميتة وطعام الغير أكل طعام الغير، وضمن بدله. وقيل: يأكل الميتة، فإن وجد صيدًا وميتة وهو محرم ففيه قولان: أحدهما: يأكل الميتة. والثاني: يأكل الصيد.
ومن اضطر إلى شرب الخمر جاز له شربها. وقيل: لا يجوز. وقيل: يجوز للتداوي، ولا يجوز للعطش.
ولا يحرم كسبُ الحجّام، والأولى أن يتنزه الحرُّ من أكله.