ولا يحل من الحيوان المأكول شيء من غير ذكاة إلا السمك والجراد.
ولا يحلّ ذكاة المجوسي، والمرتد، ونصارى العرب، وعبدة الأوثان.
ويُكره ذكاة المجنون، والسكران.
ويجوز الذبح بكل ما له حدٌّ يقطع إلا السن والظفر، فإن ذبح بهما لم يحل، ولا يذبح بسكين كالّ، فإن ذبح به حلّ، وما قدر على ذبحه لم يحل إلا بقطع الحلقوم والمريء.
ويستحب أن يوجّه الذبيحة إلى القبلة، ويسمّي الله تعالى عليها، ويصلي على النبي ﷺ، وأن يقطع الأوداج كلها، وأن ينحر الإبل معقولة من قيام، ويذبح البقر والغنم مضطجعة، ولا يكسر عنقها، ولا يسلخ جلدها حتى تبرد، وإن علم جارحة بحيث إذا أغراه على الصيد طلبه، وإذا أشلاه استشلى (٢)، وإذا أخذ الصيد أمسكه على صاحبه، وخلّى بينه وبينه، ثم أرسله من هو من أهل الزكاة فقتل الصيد بظفره أو نابه أو تركه ولم تبق فيه حياة مستقرة، أو بقيت فيه حياة مستقرة إلا أنّه لم يبق من الزمان ما يمكن ذبحه فيه حتى مات؛ حلّ.
وإن أرسله مجوسي، أو شارك المسلم في الإرسال، أو شارك الجارح (٣) جارحة أرسلها مجوسي في قتل الصيد؛ لم يحل.
وإن قتل الجارح (٤) الصيد بثقلها ففيه قولان.
وإن رمى سهمًا أو غيره فقتل الصيد بثقله لم يحل.
وإن أكل الجارحة من الصيد ففيه قولان.
وإن كان
_________________
(١) العقيقة والعقة بالكسر: الشعر الذي يولد عليه كل مولود من الناس والبهائم، ومنه سميت الشاة التي تُذبح عن المولود يوم أسبوعه عقيقة. انظر: مختار الصحاح ٤٤٦.
(٢) معنى إذا أشلاه استشلى: إذا اغراه بجلب الصيد جلبه. انظر: القاموس، مادة ش. ل. و.
(٣) في المطبوع: (الجارحة)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
(٤) في المطبوع: (الجارحة)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
[ ٨٢ ]
الجارحة كلبًا غسل موضع الظفر والناب من الصيد. وقيل: يُعفى عنه.
وإن رمى طيرًا فأصابه السهم فوقع في ماء أو على جبل فتردّى منه فمات لم يحل.
وإن أصاب صيدًا فجرحه جرحًا لم يقتله، ثم غاب عنه فوجده ميتًا؛ حلّ في أحد القولين، ولا يحل في الآخر.
وإن أرسل سهمًا أو كلبًا على صيد فقتل غيره حلّ.
وإن أرسل على غير صيد فقتل صيدًا لم يحل. وقيل: يحل في السهم دون الكلب.
وإن رمى شيئًا يحسبه حجرًا فكان صيدًا فقتله حلّ أكله.
وإن أرسل عليه كلبًا فقد قيل: يحل. وقيل: لا يحل.
وإن نضب سكينا فوقع به صيد فجرحه فمات لم يحل.
ومن أخذ صيدًا، أو أزال امتناعه؛ مَلَكَهُ.
ومن ملك صيدًا ثم أرسله لم يزل ملكه عنه في أصح الوجهين.