إذا كان العبد بالغًا رشيدًا جاز للمولى أن يأذن له في التجارة، وما يكسبه يكون لمولاه، وما يلزم من ديْن التجارة يجب قضاؤه من مال التجارة، فإن بقي شيء أتبع به إذا عتق، ولا يجوز أن يتجّر إلا فيما أذن فيه، وإن أذن له في
_________________
(١) في المطبوع: (هنا)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
(٢) قال في كفاية النبيه: "قوله: لينض؛ أي: يصير نقدًا حاصلًا، وهو بكسر النون، مأخوذ من نضاضة المال، وهو بقيته. [معده للشاملة].
[ ١٢٠ ]
التجارة لم يملك الإجارة. وقيل: يملك ذلك في مال التجارة، ولا يملك ذلك في نفسه.
ولا يتصرف إلا على النظر والاحتياط، ولا يهب، ولا يتخذ دعوة، ولا يبيع بنسيئة، ولا بدون ثمن المثل، ولا يسافر بالمال إلا بإذن المولى.
وإن اشترى من يعتق على مولاه بغير إذنه لم يصحّ الشراء في أصح القولين، وإن اشترى بإذنه صحّ الشراء وعتق عليه إن لم يكن عليه دين، فإن كان عليه دين ففي العتق قولان.
وإن ملّكه السيد مالًا لم يملك في أصح القولين، ويملك في الآخر ملكًا ضعيفًا، ويملك المولى انتزاعه منه، ولا تجب فيه الزكاة.