القرض مندوب إليه.
ويجوز قرض كل ما يثبت في الذمة بعقد السلم. وما لا يثبت في الذمة بعقد السلم -كالجواهر، والخبز، والحنطة المختلطة بالشعير- لا يجوز قرضه.
ولا يجوز أن يقرض الجارية لمن يملك وطأها، ويجوز لمن لا يملك وطأها.
ويملك المال فيه بالقبض. وقيل: لا يملك إلا بالتصرف.
ويجوز أن يشترط فيه الرهن والضمين، ولا يجوز شرط الأجل فيه، ولا شرط جرّ منفعة؛ مثل أن يقول: أقرضتُك ألفًا على أن تبيعني دارك بكذا، أو ترد عليّ أجود من مالي، أو تكتب لي به سُفْتَجَة (٢)، فإن بدأ المستقرض بذلك من غير شرط جاز.
ويجب ردّ المثل فيما له مثل، وفيما لا مثل له يرد القيمة. وقيل: يردّ المثل.
وإن أخذ عن القرض عِوضًا جاز، وإن أقرضه طعامًا ما ببلدٍ ثم لقيه ببلد آخر وطالبه به لم يلزمه دفعه، وإن طالب بالعوض عنه لزمه دفعه، فإن أقرضه دراهم في بلدٍ فلقيه في بلد آخر فطالبه بها لزمه دفعها إليه.
_________________
(١) في كفاية النبيه: (أو زنة صخرة بعينها). [معدّه للشاملة].
(٢) سُفْتَجَة: بضم فسكون ففتحتين، وهو أن يعطي مالا لآخر وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم فاعل، فيوفيه إياه ثم هناك فيستفيد أمن الطريق. انظر: القاموس ١/ ٢٠١.
[ ٩٩ ]