إذا شكّ في عدد الركعات وهو في الصلاة بنى على اليقين، وهو الأقل، ويأتي بما بقي، ويسجد للسهو، وكذلك إذا شكّ في فرضٍ من فروضها؛ بنى الأمر على اليقين، وهو أنّه لم يفعل فيأتي به، ويسجد للسهو.
وإن زاد في صلاته سجودًا أو ركوعا أو قياما أو قعودا على وجه السهو سجد للسهو.
وإن تكلّم، أو سلّم ناسيًا، أو قرأ في غير موضع القراءة؛ سجد للسهو.
وإن فعل ما لا
[ ٣٦ ]
يبطل عمده الصلاة -كالالتفات، والخطوة، والخطوتين- لم يسجد للسهو.
وإن نهض للقيام في موضع القعود، ولم ينتصب قائمًا فعاد إلى القعود؛ ففيه قولان: أحدهما: يسجد. والثاني: لا يسجد.
وإن ترك التشهد الأول، أو الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأول، وقلنا: إنها سنة، أو ترك القنوت؛ سجد للسهو. وقيل: إن ترك ذلك عمدًا لم يسجد.
وإن سها سهوين أو أكثر كفاه للجميع سجدتان.
وإن سها خلف الإمام لم يسجد.
وإن سها إمامه تابعه في السجود.
وإن ترك الإمام سجد المأموم.
وإن سبقه الإمام بركعة، وسجد معه؛ أعاد في آخر صلاته في قوله الجديد، ولا يعيد في القديم.
وإن ترك إمامه فرضًا نوى مفارقته، ولم يتابعه، وإن ترك فعلا مسنونًا تابعه، ولم يشتغل بفعله.
وسجود السهو سنة، فإن ترك جاز، ومحله قبل السلام. وقال في موضع آخر: إن كان السهو زيادة فمحله بعد السلام. والأول هو الأصح، فإن لم يسجد حتى سلّم ولم يطل الفصل سجد، وإن طال ففيه قولان: أصحهما أنه لا يسجد.