وصلاة العيدين سنة مؤكدة. وقيل: هي فرض على الكفاية، فإن اتفقّ أهل بلدٍ على تركها من غير عذر قُوتلوا.
ووقتها: ما بين أن ترتفع الشمس إلى الزوال.
ويسنّ تقديم صلاة الأضحى، وتأخير صلاة الفطر، فإن فاتته قضاها في أصح القولين.
والسنة أن يمسك في عيد الأضحى إلى أن يصلي، ويأكل في الفطر قبل الصلاة، وتقام الصلاة في الجامع، فإن ضاق بهم صلوا في الصحراء، ويستخلف الإمام من يصلي في الجامع بضعفة الناس.
ويحضرها الرجال والنساء والصبيان، ويظهرون الزينة، ويغتسل لها بعد الفجر، فإن اغتسل قبل الفجر جاز في أحد القولين.
ويبكر الناس بعد الصبح. ويتأخر الإمام إلى الوقت الذي يصلي بهم، ولا يركب في المضي إليها، ويمضون إليها في طريق ويرجعون في طريق آخر؛ اقتداء برسول الله ﷺ.
والسنة أن تُصلّى جماعة، ويُنادى لها: الصلاة جامعة، ويصلي ركعتين، إلا أنه يكبر في الأولى بعد دعاء الافتتاح وقبل التعوذ سبع
[ ٤٥ ]
تكبيرات، وفي الثانية قبل القراءة خمس تكبيرات، يرفع فيها اليد، ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة: سورة ق، وفي الثانية: اقتربت الساعة.
ويخطب بهم خطبتين كخطبتي الجمعة، إلا أنّه يستفتح الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبع تكبيرات.
ويعلمهم في الفطر زكاة الفطر، وفي الأضحى الأضحية.
ويجوز أن يخطب من قعود.
والسنة أن يبتدئ في عيد الفطر بالتكبير بعد الغروب من ليلة الفطر خلف الصلوات وفي غيرها من الأحوال، وخاصة عند ازدحام الناس إلى أن يحرم الإمام بصلاة العيد، وفي عيد الأضحى يبتدئ يوم النحر بعد صلاة الظهر، ويكبر خلف الفرائض وخلف النوافل في أصح القولين إلى أن يصلي من آخر أيام التشريق في أصح الأقوال. وفيه قول ثان: أنّه يكبر من المغرب ليلة العيد إلى صلاة الصبح آخر أيام التشريق. وفيه قول ثالث: أنّه يكبر من صلاة الصبح يوم عرفة إلى أن يصلي العصر آخر أيام التشريق، وإن رأى شيئًا من بهيمة الأنعام في الأيام المعلومات -وهي العشر الأول من ذي الحجة- كبّر.