وهي سنة مؤكدة.
ووقتها: من حين الكسوف إلى حين تجلى، فإن فاتت لم تقض.
والسنة أن يغتسل لها، وأن تقام في جماعة حيث تصلى الجمعة، ويُنادى لها: الصلاة جامعة، وهي ركعتان في كل ركعة: قيامان، وقراءتان، وركوعان، وسجودان. ويستحبّ أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة سورة طويلة؛ كالبقرة، ثم يركع، ويدعو بقدر مائة آية، ثم يرفع، ويقرأ بعد الفاتحة بقدر آل عمران، ويركع، ويدعو بقدر سبعين آية، ثم يسجد كما يسجد في غيرها، ثم يقوم في الثانية فيقرأ بعد الفاتحة نحو مائة وخمسين آية، ثم يركع، ويدعو بقدر سبعين آية، ثم يرفع فيقرأ بعد الفاتحة نحوًا من مائة آية، ثم يركع، ويدعو بقدر خمسين آية، ثم يسجد كما يسجد في غيرها، فإن كانت في كسوف الشمس أسرّ، وإن كان في خسوف القمر جهر، ثم يخطب خطبتين يخوفهم فيهما بالله، فإن لم يصل
[ ٤٦ ]
حتى تجلّت لم يصل، فإن لم يصل لكسوف الشمس حتى غابت كاسفة لم يصل، وإن لم يصل لخسوف القمر حتى غاب خاسفًا قبل طلوع الشمس صلّى، وإن اجتمع صلاتان مختلفتان بدأ بأخوفهما فوتًا، ثم يصلي الأخرى، ثم يخطب؛ كالمكتوبة والكسوف في أول الوقت؛ يبدأ بالكسوف، ثم يصلي المكتوبة، ثم يخطب. فإن استويا في الفوات بدأ بآكدهما؛ كالوتر والكسوف، يبدأ بالكسوف.