واجتناب النجاسات شرط في صحة الصلاة، فإن حمل نجاسة في صلاته، أو لاقاها ببدنه، أو ثيابه؛ لم تصح صلاته. وقال في القديم: إن صلّى ثم رأى في ثوبه نجاسة كانت في الصلاة لم يعلم بها قبل الدخول أجزأته صلاته، وإن أصاب أسفل الخف نجاسة فمسحه على الأرض فصلّى فيه ففيه قولان: أحدهما: يجزئه. والثاني: لا يجزئه.
وإن أصاب الأرض نجاسة فذهب أثرها بالشمس والريح فصلّى عليها ففيه قولان: أحدهما: يجزئه. والثاني: لا يجزئه.
وإن صلّى في مقبرة منبوشة لم تصح صلاته، وإن صلّى في مقبرة غير منبوشة كُرهت، وأجزأه، وإن شكّ في نبشها صحت صلاته. وقيل: لا تصح.
وإن جبر عظمه بعظم نجس، وخاف التلف من نزعه، فصلى فيه؛ أجزأته صلاته.
وإن صلّى وفي ثوبه دم البراغيث، أو اليسير من سائر الدماء، أو سلس البول، أو الاستحاضة؛ جازت صلاته.
وإن كان على ثوبه، أو على بدنه مما لا
_________________
(١) في المطبوعة: (لا يصح)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
(٢) في المطبوعة: (إحداهما)، والتصويب من كفاية النبيه. [معده للشاملة].
[ ٢٨ ]
يدركه الطرْف من غير الدماء؛ فقد قيل: يصح. وقيل: لا يصح. وقيل: فيه قولان.
وإن كان على قرحه دمٌ يخاف من غسله صلّى فيه، وأعاد.
وتكره الصلاة في: الحمّام، وقارعة الطريق، وأعطان (١) الإبل. ولا تكره في مراح الغنم.
ولا تحل الصلاة في أرض مغصوبة، ولا ثوب مغصوب، ولا ثوب حرير، فإن صلّى لم يُعد، وإن اشتبه عليه ثوب طاهر وثوب نجس صلّى في الطاهر على الأغلب عنده، وإن خفي عليه موضع النجاسة من الثوب غسله كله.