وغسل الميت فرض على الكفاية، والأولى أن يتولاه أبوه وجده وابنه وعصبته، ثم الرجال الأجانب، ثم الزوجة، ثم النساء الأقارب، وإن كانت امرأة غسّلها النساء الأقارب، ثم النساء الأجانب، ثم الزوج، ثم الرجال الأقارب، وذوو المحارم أحقّ من غيرهم، فإن مات رجل وليس هناك إلا امرأة أجنبية، أو ماتت امرأة وليس هناك إلا رجل أجنبي يُمِّمَا، فإن مات كافر فأقاربه الكفار أحقّ من أقاربه المسلمين.
ويستر الميت في الغسل عن العيون، ولا ينظر الغاسل إلا إلى ما لا بدّ له منه، والأولى أن يُغسّل في قميص، وغير المسخن من الماء
[ ٤٩ ]
أولى إلا أن يحتاج إلى المسخن، وينوي غسله، وينجيه، ولا يجوز أن يمسّ عورته، ويستحب أن لا يمسّ سائر بدنه إلا بخرقة، ويوضئه وضوءًا كما يوضئه للصلاة، ثم يغسل رأسه بماء وسدر، ويسرّح شعره، ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر، ثم يفيض الماء على جميع بدنه، ويفعل ذلك ثلاثًا، يتعاهد في كل مرة إمرار اليد على البطن، وإن احتاج إلى الزيادة على ذلك غسل، ويكون وترًا، ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا، ويقلّم أظافره، ويحف (١) شاربه، ويحلق عانته.
والفرض من ذلك: النية، والغسل، ثم ينشفه في ثوب، فإن خرج منه بعد الغسل شيء أعيد غسله. وقيل: يوضأ. وقيل: يكفيه غسل المحل، ومن تعذّر غسله يمم.