السنة لمن أراد الجمعة أن يغتسل لها عند الرواح (٢)، فإن اغتسل لها بعد الفجر أجزأه، وأن يتنظف بسواك، وأخذ ظفر وشعر، وقطع رائحة، وأن يتطيب، ويلبس أحسن ثيابه، وأفضلها البياض، ويزيد الإمام على سائر الناس في الزينة، ويبكّر بعد طلوع الشمس، ويمشي إليها وعليه السكينة والوقار، ولا يركب،
_________________
(١) الستارة: بكسر السين، وهي السترة، وتقديره: لبس الستارة، فحذف المضاف، ولو قال: الستر كان أوضح وأخصر. كفاية النبيه ٤/ ٣٢٨. [معده للشاملة].
(٢) قال صاحب اللسان ٢/ ٤٦٤ "الرواح: من لدن زوال الشمس إلى الليل".
[ ٤٤ ]
ويدنو من الإمام، ويشتغل بذكر الله تعالى والتلاوة، ويستحبّ أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة، وأن يكثر من الصلاة على رسول الله ﷺ في يومها وليلتها، ويكثر في يومها من الدعاء رجاء أن يُصادف ساعة الإجابة.
وإن حضر والإمام يخطب لم يتخطّ رقاب الناس، ولا يزيد على تحية المسجد بركعتين يتجوّز فيهما، ويستمع الخطبة إن كان يسمعها، ويذكر الله تعالى إن لم يسمعها، ولا يتكلم، فإن تكلّم لم يأثم في أصح القولين.
وإن أدرك الإمام راكعًا في الثانية أتمّ الجمعة، وإن أدركه بعد الركوع أتم الظهر، وإن زوحم عن السجود وأمكنه أن يسجد على ظهر إنسان فعل، فإن لم يمكنه انتظر حتى يزول الزحام، ثم يسجد، فإن أدرك الإمام قبل السلام أتمّ الجمعة، وإن لم يدرك السلام أتمّ الظهر، وإن لم يزل الزحام حتى ركع الإمام في الثانية ففيه قولان: أحدهما: يقضي ما عليه. والثاني: أنه يتبع الإمام.