ويجب فرض الصلاة على كل بالغ، عاقل، طاهر، مسلم، فأمّا الصبي، ومن زال عقله بجنون أو مرض، والحائض، والنفساء؛ فلا يجب عليهم، ويؤمر الصبي بالصلاة لسبع، ويضرب على تركها لعشر، فإن بلغ في أثناء الصلاة، أو صلى في أول الوقت وبلغ في آخره؛ أجزأه ذلك الفرض، وأما الكافر؛ فإن كان أصليا لم يجب عليه، وإن كان مرتدًّا وجب عليه.
ولا يعذر أحدٌ من أهل فرض الصلاة في تأخيرها عن الوقت إلا نائم، أو ناسٍ، أو معذور بسفر أو مطر؛ فإنه يؤخرها بنية الجمع، أو من أكره على تأخيرها.
ومن امتنع من فعلها جاحدًا لوجوبها كفر، وقُتل بكفره، ومن امتنع غير جاحد حتى خرج الوقت قتل في ظاهر المذهب. وقيل: يقتل بترك الصلاة الرابعة. وقيل: يقتل بترك الصلاة الثانية إلى أن يضيق وقتها.
ويستتاب كما يستتاب المرتد، ثم يُقتل، ويُصلّى عليه، ويدفن في مقابر المسلمين.