وَأَمَّا قَطْعُ الْأَنَامِلِ فَإِنْ قُطِعَتْ أُنْمُلَتَانِ مِنْ إِصْبَعٍ كَانَ قَطْعُهَا كَقَطْعِ تِلْكَ الْأَصَابِعِ، فَإِنْ قُطِعَتَا مِنْ إِحْدَى الْأَصَابِعِ الثَّلَاثِ الْإِبْهَامِ أَوِ السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى لم تجزه، وإن قطعتا من إحدى إصبعين البنصر أو الخنصر أجزأ، وإن قطع أُنْمُلَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ إِصْبَعٍ نُظِرَ فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْإِبْهَامِ لَمْ تُجْزِهِ لِأَنَّهَا ذَاتُ أُنْمُلَتَيْنِ يَذْهَبُ بِإِحْدَاهُمَا أَكْثَرُ مَنَافِعِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ إِحْدَى الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ ذَوَاتِ الْأَنَامِلِ الثَّلَاثِ أَجْزَأَ لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ أَكْثَرُهَا فَبَقِيَ أَكْثَرُ مَنَافِعِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَصْلٌ:)
وَأَمَّا الْجَبُّ وَالْخِصَاءُ فَلَا يَنْفَعَانِ مِنَ الْإِجْزَاءِ لِأَنَّهُمَا لَا يَضُرَّانِ بِالْعَمَلِ وَكَذَلِكَ جَدْعُ الْأَنْفِ وَقَطْعُ الْأُذُنِ، فَأَمَّا شِجَاجُ الرَّأْسِ وَجِرَاحُ الْبَدَنِ فَإِنِ انْدَمَلَتْ مَعَ سَلَامَةِ الْأَعْضَاءِ لَمْ تَمْنَعْ مِنَ الْإِجْزَاءِ وَإِنْ شَانَتْ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُضِرَّةٍ بِالْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ تَنْدَمِلْ أَجْزَأَ مَا دُونَ مَأْمُومَةِ الرَّأْسِ وَجَائِفَةِ الْبَدَنِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مَخُوفَةٍ وَلَمْ يُجْزِ مِنْهَا مَأْمُومَةُ الرَّأْسِ وَجَائِفَةُ الْبَدَنِ، لِأَنَّهُمَا قَبْلَ الِانْدِمَالِ مَخْوفَتَانِ.