وَإِذَا كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَاشْتَرَاهَا بَطَلَ النِّكَاحُ بِالشِّرَاءِ فَإِنْ أَعْتَقَهَا عَنْ كَفَّارَتِهِ لَمْ يَخْلُ حَالُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ أَوْ لَا يَظْهَرُ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بِهَا أَجْزَأَهُ عِتْقُهَا عَنْ كَفَّارَتِهِ لِأَنَّهَا كَسَائِرِ رَقِيقِهِ، وَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ لَمْ يَخْلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ أَوْ لَمْ يَطَأْ، فَإِنْ لَمْ يَطَأْ بَعْدَ الشِّرَاءِ نَظَرَ فَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ أَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدَ وَعَتَقَ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ وَأَجْزَأَهُ عِتْقُ الْأُمِّ لِأَنَّهَا عُلِّقَتْ بِهِ مِنْ عَقْدِ نِكَاحٍ فَلَمْ تَصِرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ. وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وقت الشراء لم يحلق بِهِ وَأَجْزَأَهُ عِتْقُ الْأُمِّ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَعُتِقَ الْوَلَدُ بِعِتْقِ أُمِّهِ وَهُوَ حَمْلٌ. وَإِنْ كَانَ قَدْ وَطِئَهَا بَعْدَ الشِّرَاءِ فَلَا يَخْلُو حَالُ وَضْعِهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ تَضَعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَنْ وَقْتِ الْوَطْءِ فَيَكُونُ لَاحِقًا بِهِ مِنْ عَقْدِ نِكَاحٍ لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَيُجْزِئُهُ عِتْقُ الْأُمِّ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ بِالْمِلْكِ.
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ تَضَعَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَلِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَنْ وَقْتِ الْوَطْءِ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَيُجْزِيهِ عِتْقُ الْأُمِّ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَيُعْتَقُ الْوَلَدُ تَبَعًا لِأُمِّهِ.
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ تَضَعَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا بَعْدَ وَطْئِهِ فَيُلْحَقُ بِهِ عَنْ وَطْءٍ فِي مِلْكِهِ فَلَا يُجْزِيهِ عِتْقُ الْأُمِّ لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَيَكُونُ الْوَلَدُ مَخْلُوقًا حرًا.
[ ١٠ / ٤٧٧ ]